الباب الثاني والعشرون في تأويل اختلاف الإنسان وأعضائه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه ينظر إلى عين فإعجبته فاستحسنها فإنه يعمل شيئا يضر بدينه والعين السوداء الدين والزرقاء البدعة والشهلاء مخالفة الدين والخضراء دين يخالف الأديان فإن رأى لقلبه عينا أو عيونا فهو صلاح في الدين بقدر نورها فإن رأى أنه يزني فإنه ينظر إلى النساء فإن رأى أن عينه مسمرة فإنه ينظر بريبة إلى امرأة صديقة وحدة البصر محمودة لجميع الناس وضعفه يدل على أنه سيكون محتاجا إلى الناس وأنه يصير في عيله فإن المال بمنزلة العين ومن كان له أولاد ورأى هذه الرؤيا دل على أنهم يمرضون لأن الأولاد يمنزلة العينين وهما محبوبتان ورأى الحجاج بن يوسف كأن عينيه سقطتا في حجره فنعى اليه أخوه محمد وابنه محمد ورأى بعض اليهود جارية في السماء أو عينا جارية فقص رؤياه على برهمي فقال تصيب مالا من التجارة فإن رآها صانع أصاب مالا من صناعته وأهداب العينين في التأويل وقاية للدين فإنها أوقى للعينين من الحاجبين وقيل الصلاح والفصاد فيهما راجعان إلى الولد والمال فإن رأى كأن أهداب عينيه كثيرة حسنة فإن دينه حصين لفإن رأى كأنه قعد في ظل أهداب عينيه فإن كان صاحب دين وعلم فإنه يعيش في ظل دينه وإن كان صاحب دنيا فإنه يأخذ أموال الناس ويتوارى فإن رأى كأنه ليس لعينيه هدب فإنه يضيع شرائع الدين فإن نتفها إنسان فإن عدوه ينصحه في دينه فإن رأى كأن أشفاره أبيضت دل على مرض يصيبه في الرأس أو العينين أو الأذنين أو الضرس وحسن الوجنة في النوم دليل على الخصب والفرج وقبحها دليل السقم والضر والخدان عمل الرجلين فإن رأى الإمام في وجنته سعة فوق القدر فهو زيادة عزه وبهائه وأما الأنف فيقال إنه جمال للرجل ويقال هو قرابة الرجل فإن رأى كأنه لا أنف له فلا رحم له فإن رأى كأن له أنفين فإنه يدل على اختلاف يقع بينه وبين الأهل لأن الأنف ليس بغريب فإن شم رائحة طيبة دل على فرج يصيبه وإن كانت امرأة صاحب الرؤيا حبلى فإنها تلد ولدا اسارا ويقال إن الأنف الولد ويقال الجاه والحسب ويقال الأبوان وتاويل ما يدخل في الأنف يجري مجرى الدواء وما دخل فيه من مكروه فهو غيظ يكظم