الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه عالج شيئا من أسنانه حتى قلعها أو رأى أن ذلك عالجه من غيره فقلعها فإنه يكره على غرم مال أو ما يشبه ذلك فإن رأى جميع أسنانه سقطت وصارت في يده أو عنده فإنه يكثر نسل أهل ذلك البيت وعددهم فإن رأى أنها سقطت جميعا فإن ذوي أسنانه من الناس يموتون قبله في قول سعيد بن المسيب وكان سعيد يأخذ بالأسماء في التأويل كثيرا فإن رأى أنه فقد بعض أسنانه فإنه يغترب من تنسب تلك السن اليه وقال القيرواني وربما دلت الأسنان على الأسنان التي بها قوام الإنسان واتصال الرزق إلى البطن وربما دلت من الأموال على ما يستخدمه الانسان في طلب معيشته وكسب من دواب وخدم وأرحاء فمن رأى أسنانه سقطت كلها نظرت في حاله وزمانه ويقظته فإن كان جميع أهل بيته مرضى في طاعون ونحوه هلكوا وبقي هو بعدهم وإن لم يكن له أهل وكان ذا مال ذهب ماله وذهبت نعمته وإن كان فقيرا مات من تنسب اليه اسنانه وبقي بعدهم وأما سقوط السن الواحدة فإن كان من غير معالجة وذهبت عنه في حين سقوطها مات المريض من أهل بيته أو أصيب بمال وإن كان حين سقوطها أخذها بيده أو صرها في ثوبه فانظر في حاله فإن كان عنده حمل جاء ولده على قدر جوهر السن ومكانها وإلا صالح أخا أو قريبا كان قد قطعه وإن كان هناك دم فإن ذلك إثم القطيعة للرحم إلا أن يكون عليه دين فإنه يطلب فيه ويعالج على قضائه وازالته