الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه أصاب سرطانا أو ملكه أو اتخذه لنفسه فإنه يصيب أو يظفر برجل كذلك في أخلاقه وطبائعه والسرطان إنسان بعيد المأخذ في أخلاقه بعيد الهمة في امره بعيد المراجعة عما لهج به عسر في علمه وأما السلحفاة فعابد زاهد عالم بالعلم الأول راسخ فيه فمن رأى أنه أصاب سلحفاة أو ملكها أو دخلت منزله فإنه يظفر بانسان كذلك في علمه وزهده أو يداخله أو يخالطه ويجري بينه وبينه سبب بقدر ما رأى من ذلك فإن رأى أنه ياكل من لحمها فإنه يصيب من علمه ذلك فإن رأى سلحفاة في طريق أو مزبلة فإن ذلك علم ضائع مجهول في الموضع الذي رأى فيه وإن رأى سلحفاة في وعاء أو كسوة أو كرامة فإن العلم هناك عزيز مكرم معروف فضله وخطره بقدر ما رأى من الصيانة له وما أكل من السمك الطري فإنه غنيمة وخير لأنه من الصيد فإن راى أنه أصاب سمكا مالحا ورأى أنه أكله أو لم يأكله بعد أن يصير في يديه بملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم ونعيم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذلك صغار السمك المالح وكباره لا خير فيه وربما خالفت طبيعة الانسان في السمك المالح إذا رآه في منامه اصاب مالا وخيرا إذا كان السمك كبارا