الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى الدم ينضح عليه فإنه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن راى أنه ذبح دجاجة أو ديكا من قفاه فإنه ينكح مملوكا في دبره فإن ذبح ثورا من قفاه فإنه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع ان كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب الى رجل أو امرأة فإنه يأتي الى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوبا أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوبا فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلا الفرو فإن لبس الفرو مقلوبا هو إظهار مال له في افراط منه بما لو قصد فيه وستره كان أجمل فإن رأى الحي أنه أعار الميت ثوبا هو لابسه فنزعه عنه ولبسه الميت فإنه يمرض مرضا يسيرا ويبرأ فإن رأى أنه وهب للميت ثوبا أو غلبه عليه ولبسه الميت وذهب به وخرج من ملك الحي فهو موت الحي وان لم يخرج الثوب من ملك الحي لكنه شبه العارية أو الوديعة أو يحفظه أو يصنعه أو يغسله أو يطويه أو ينشره وما اشبه ذلك فإنه مرض أو هم أو حزن ولا يعطب فيه فإن رأى أنه ينسج درع حديد فإنه يبني حصنا من الحصون جنة له من محذور أو يتخذ أخبية من محذور أو يرتبط خيلا يعتز بها عند محذور أو يصطنع قوما يستظهر بهم عند محذور أو يجمع مالا يدفع به عن نفسه عند محذور أو يكون ورعا واثقا يدفع الله عز وجل عنه ذلك لدعاء والديه له والفحم الذي يصلح للوقود هو عدة لصاحبه لذلك العمل الذي يدخل فيه الفحم والقار عدة أيضا ووقاية وجنة من سلطان لأنه يحفظ السفن من الماء