الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه استغنى فوق قدره المقروف فغنه لا يعدم اليقين إلا أن يكون قانعا في معيشته راضيا بما قسم الله له فيها وكذلك القنوع هو الغني في التأويل فإن رأى أنه فقير فوق قدره المعروف فإنه لا يعدم أن يكون ضعيفا قنوعا بما قسم له من الرزق كالساخط على رزقه فهو بمنزلة الفقير ينال بقنوعه منازل الأبرار والأشراف في الدين خاصة إذا كان مع فقره ذلك في رؤياه دليل على البر والتقوى فإن راى مع فقره عليه ثيابا خلقة فالأمر في المكروه عليه أشد واقوى ولا تكاد تصلح في المنام رؤيا الخلق من الثياب على حال سيما إذا كان باليا متقطعا