الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه ملزوم بدين في المنام وهو مقربه ولا يعرفه في اليقظة فإن ذلك تبعات ذنوب أحاطت به واعمال معاص اجتمعت عليه يعاقب عليها في الدنيا وأسقام أو بعض بلايا الدنيا فإن رأى أن الشمس طلعت خاصة من بين ظلمة على موضع خاص ينكر ذلك لها وليس لها نورها المعروف فإن ذلك بلية تنزل في ذلك الموضع من حرب أو حريق أو طاعون أو برسام أو نحوه فإن رأى أنها طلعت خاصا أو عاما بنورها تاما وهيئتها ليس معها ظلمة تخالطها ولا شاهد يشهد بالمكروه فيها فإن ذلك مطالعة الملك الأعظم أهل ذلك الموضع بخير وافضال عليهم وصلاح لأمرهم وإذا غلب الماء وطما وتموج كان تأويله عذاب وكذلك النار متاع للخلق ومنافع لهم فإن لم تغلب وتأجج وكانت مطيعة فهي خادمة فإذا غلبت وأكلت ما اتت عليه وخرجت من الطاعة فتأويلها الحرب والقتل والطاعون والبرسام والعذاب وكذلك الريح إذا هبت ساكنة لينة فهي تستريح الخلق اليها وتفلح النبات لهم وتنبت الأشجار وفيها المنافع فإذا هي عصفت وعفت كان تأويلها عذابا على أهل ذلك الموضع وكذلك البرق والرعد