الباب الثامن والخمسون في ذكر أنواع شتى في التأويل لايش

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أن صلاته فاتته وانه لم يجد موضعا يصلي فيه فذلك عسر في أمره وكذلك ان فاته الوضوء ولم يتيمم وكذلك الغسل والتيمم وأما البربط وما أشبه من المطريات فلهو الدنيا وباطلها وكلام مفتعل لأن الأوتار تنطق بمثل الكلام وليس بكلام إلا أن يكون صاحب الرؤيا ذا دين وورع فيكون ذلك ثناء حسنا وقد يكون البربط لمن رأى أنه يضرب به ولم يكن صاحب دين ثناء رديئا على نفسه وهو كاذب والمزمار والرقص مصيبة عظيمة والطبل إذا انفرد خبر باطل مشهور والدف شهرة والشطرنج باطل من القول وزور يطالب به وكذلك النرد واللعب بالكعاب واللعب الجوز منازعة وخصومة إذا حرك وقعقع فإذا لم يحرك ولم يكن له صوت فإنه مال محظور عليه فإن رأى كأنه كسره وأكله أصاب مالا من رجل أعجمي وزجر الطير والكهانة اباطيل وقول الشعر إذا لم يكن فيه حكمة ولا ذكر الله تعالى فهو زور والنبط يسمون الشاعر مؤلف زور والله تعالى يقول {والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون مالا يفعلون} وقال الشاعر:
وإنما الشاعر مجنون كلب * اكثر ما يأتي على فيه الكذب
والغناء والحداء باطل ومصيبة والرقي باطل إلا رقية فيها القرآن أو ذكر الله تعالى والشيطان عدو مخادع في الدين والجن هم دهاة الناس لقول الناس فلان جني وماهو إلا من الجن إذا كان داهية وكذلك السحرة