الباب الحادي والعشرون في رؤيا الناس الشيخ منهم والشاب

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى امرأة حسناء دخلت داره نال سرورا وفرحا والمرأة الجميلة مال لا بقاء له لأن الجمال يتغير فإن رأى كأن امرأة شابة أقبلت عليه بوجهها أقبل أمره بعد الأدبار والمرأة العربية الادماء المجهولة الشابة المتزينة يطول وصف خيرها ونفعها في التأويل والسمينة من النساء في التأويل خصب السنة والمهزولة جدبها وأفضل النساء في التأويل العربيات الأدم والمجهولة منهن خير من المعروفة وأقوى والمتصنعات منهن في الزينة والهيئة أفضل من غيرهن وكل مواتاة العربيات والادم ومعاملتهن في التأويل خير بقدر مواتاتهن ولهن فضل على من سواهن من النساء وإذا رأت امرأة في منامها امرأة شابة فهي عدوة لها على أية حال رأتها وإذا رأت عجوزا فهي فهي جدتها وأما العجوز في دنياه فإن رآها متزينة مكشوفة نال دنياه مع بشارة عاجلة وإن رأها عابسة دلت على ذهاب الجاه لأجل الدنيا وإن رآها قبيحة انقلبت عليه الأمور وإن رآها عريانة فهي فضيحة وإن رآها متنقبة فإنه أمر مع ندامة فإن رأى كأن عجوزا دخلت داره أقبلت دنياه وأن رآها خرجت عن داره زالت عنه دنياه فإن لم تكن العجوز مسلمة فهي دنيا حرام فإن كانت مسلمة فهي دنيا حلال وإن كانت قبيحة فلا خير فيها والعجوز المجهولة في التأويل أقوى فإن رأت امرأة شابة في منامها كأنها قد تحولت عجوزا دلت على رؤياها على حسن دينها فإن رأى الرجل عجوزا لا تطاوعه وهو يهم بها في دنياه تتعذر عليه فإن طاوعته نال من الدنيا بقدر مطاوعتها وأما الصبي في التأويل فعدو ضعيف يظهر صداقة ثم يظهر عداوة فإن رأى رجل كأنه صار صبيا ذهبت مروءته إلا أن رؤياه تدل على الفرج من هم هو فيه فارأى كانه يحمل صبيا فإنه يدبر ملكا