الباب الحادي والخمسون في العطش والشرب والري والجوع وال

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه أكل لحم نفسه فإنه يأكل من مدخور ماله ومكنوزه فإن أكل لحم غيره فإن أكله نيئا فإنه يغتابه او أحد أقربائه وإن أكله مطبوخا أو مشويا فإنه يأكل رأس مال غيره فإن رأى كأنه يعض لحم نفسه ويقطعه ويطرحه إلى الأرض فإنه رجل غماز واكل المرأة لحم المرأة مساحقة أو مغالبة وأكل لحم نفسها دليل على انها تزني وتأكل من كد فرجها وأكل لحم الرجل في التأويل مثل أكل المرأة وكذلك اكل لحم الشاب أقوى في التأويل من أكل لحم الشيخ فإن رأى أنه يأكل لحم لسان نفسه أصاب منفعة من قبل لسانه وربما دلت هذه الرؤيا على تعود صاحبها السكوت وكظم الغيظ والمداراة
(وأما مضغ العلك) فمن رأى أنه يمضغه فغنه ينال مالا في منازعة وقيل ان مضغ العلك اتيان فاحشة لأنه من عمل قوم لوط وأما من رأى أنه يطبخ بالنار شيئا ونضج فإنه يصيب مراده في مال فإن لم ينضج لم ينل مراده ولو رأى أنه يأكل اللبان فإن اللبان بمنزلة بعض الادوية ولو رأى أنه يمضغ اللبان والعلك فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام وترداده مثل منازعة أو شكوى أو ما يشبه ذلك وكل ما يمضغ من غير أكل فإنه يزداد الكلام بقدر ذلك المضغ وكذلك قصب السكر إلا أنه كلام يستحلي ترداده فإن رأى أنه يأكل من رؤوس الناس أو يطعمها غيره أو ينال منها شعرا أو عظاما فإنه يصيب مالا من رؤساء الناس وعظمائهم فإن أكل من أدمغتهم فإنه يصيب من ذخائر أموالهم وكذلك رؤوس البهائم والسباع إلا أنها دون رؤوس الناس في الشرف فإن رأى رؤوس الناس مقطوعة في بلدة أو محلة أو في بيت أو على باب دار فإن رؤوس الناس يأتون ذلك الموضع ويجتمعون فيه وقيل من رأى أنه يأكل لحم نفسه أصاب مالا يؤكل وسلطانا عظيما فإن رأى أنه يأكل لحم مصلوب أو ابرص أو لحم مجذوم فإنه يصيب مالا عظيما حراما فإن رأى أنه عانق رجلا ميتا أو حيا فإنه تطول حياته وكذلك المصافحة