الباب الحادي والخمسون في العطش والشرب والري والجوع وال

تفسير ابن سيرين

أما العطش فهو في التأويل خلل في الدين فمن رأى أنه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرب فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى في قصة طالوت {ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} قال بعضهم من أراد أن يشرب فلم يشرب لم يظفر بحاجته ومن شرب الماء البارد أصاب مالا حلالا وإذا رأى أنه ريان من الماء دل على صحة دينه واستقامته وصلاح حاله فيه
(وأما الجوع) فإنه ذهاب مال وحرص في طلب معاش والشبع تحصيل المعاش وعود المال والأكل يخلف في أحوال وقال بعضهم الجوع خير من الشبع والري خير من العطش وقيل من رأى أنه جائع أصاب خيرا ويكون حريصا