الباب التاسع والأربعون في أثاث البيت وأدواته وأمتعته و

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى انه يفتل حبلا او خيطا أو يلوى ذلك على نفسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء فإنه سفر على أي حال كان فإن رأى أنه يغزل صوفا أو شعرا أو أي غزل مما يغزل الرجال مثله فإنه يصيب خيرا في سفره فإن رأى أنه يغزل القطن أو الكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء فإنه يناله ذل ويعمل عملا حلالا غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأى امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا فإن غائبا لها يقدم من سفر فإن رأت أنها أصابت مغزلا فإن كانت حاملا ولدت جارية وإلا أصابت اختا فن كان في المغزل فلكه تزوجت بنتها أو أختها فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها فإن رأى خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر أو خوف من السلطان وكذلك لو رأى فلكتها سقطت من مغزلها طلق ابنتها زوجها أو أختها فإن كان خمارها سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل الى رجل أو امرأة فإن انسانا يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غير حلالا أو حراما وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب من الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعا فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم وان رفع به مات عليه وان قطع به ولم يبق منه شئ أو انفلت من يده فارق ما كان عليه وان بقي في يده منه شئ ذهب سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه فإن وصل له وبقي على حاله عاد الى سلطانه فإن رفع من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق وان كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق اما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو امانة قال الله تعالى {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل ردئ وسحر قال الله تعالى {فألقوا حبالهم وعصيهم} وأما من فتل حبلا أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنه يسافر وكذلك كل لي وفتل وقد يدل الفتل على ابراء الأمور والشركة والنكاح واما مغزل المرأة ولقاطتها فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وولادة الحامل أنثى واما من غزل من الرجال ما يغزله فإنه يسافر أو يبرم امرا يدل على جوهر المغزول أو يتغزل في شعره فإن غزل ما يغزله النساء فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره أو يعمل عملا ينكر فيه عليه وليس بحرام واما غزل المرأة فإنه دليل على مسافر يسافر أو غائب يقدم عليها لأن المغزل يسافر عنها ويرجع اليها وإلا افادت من عمل يدها وصناعتها (وقد حكي) عن ذي القرنين أنه قال الغزل عمر الرجل فإذا رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج فإنه يموت وفلكة المغزل زوج المرأة وضياعها تطليقه إياها ووجودها مراجعته اياها ونقضها الغزل نكثها العهد (واما المشط) فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنه يطهر وينظف ويزين زينة لا تدوم وقيل المشط عدل وقيل التمشط يدل على اداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب فمن مشط رأسه ولحيته فإن كان مهموما سلا همه وإلا عالج زرعه ونخله أو ماله بما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه (وأما المرآة) فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنه ينكح غيره ويلقى وجهه وان كان عنده حمل أتى مثله ذكرا كان الناظر أو أنثى وقد يدل على فرقة الزوجين حتى يرى الناظر في بيته وجها غير وجهه وأما المسافر فإن ذلك دليل له على رحلته حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فيه وقد تفرق فيه بنية الناظر فيها وصفته وآماله فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه فإنه ناظر في أمر إخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثما وغشاوة قلبه في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه والنظر في مرآة للسلطان عزله عن سلطانه ويرى نظيره في مكانه وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره وقيل المرآة مروءة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرآة وجلالئها فإن رآى وجهه فيها أكبر فإن مرتبته فيهاترتفع وإن كان وجهه فيها حسنا فإن مروءته تحسن فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على غير هذه الصفة في اليقظة فإنه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية فإن رآها بيضاء فإنه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه فإن رأى في وجهه شعرا أبيض حيث لا ينبت الشعر ذهب جاهه وقوي دينه وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه وقال آخر المرآة امرأة فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم وفي المرآة الصدئة سوء حال فإن رأى كأنه يجلو مرآة فإنه في هم يطلب الفرج منه فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج وقيل انه إذا رأى كأنه ينظر في مرآة فإن كان عزبا تزوج وإن كانت امرأة غائبة اجتمع معها وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة وعزل إن كان سلطانا ويذهب زرعه إن كان دهقانا والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملا فإنها تضع بنتا تشبهها أو تلد ابنتها بنتا فإن لم يكن شئ من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرتها فهي تراها شبهها وكذلك لو رأى صبي أنه نظر في مرآة وأبواه يلدان فإنه يصيب أخا مثله ونظيره وكذلك الصبية لو رأت ذك أصابت أختا نظيرتها وكذلك الرجل إذا رأى ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه (والمذبة) دالة على الرجل الذاب والرجل المحب (وأما المروحة) فتدل على كل من يستراح اليه في الغم والشدة (والدرج) بشارة تصل بعد أيام خصوصا إذا كان فيه لؤلؤ وجوهر وكذلك تحت الثياب (والخلال) لا يستحب في التأويل لتضمنه لفظ الخلل وقيل أنه لا يكره لأنه ينقى وسخ الأسنان وهي في التأويل أهل البيت فكأنه يفرج الهموم عن أهل البيت فإن فرق به شعره افترق ماله واصابته فيه ذلة وان خلل به ثوبه انخل ما بينه وبين أهله وحليلته (المكحلة) واما من أولج مرودا في مكحلة ليكحل عينه فإن كان عزبا تزوج وان كان فقيرا أفاد وان كان جاهلا تعلم إلا أن يكون كحله رمادا أو زبدا أو رغوة أو عذرة أو نحوه فإنه يطلب حراما من مكسب أو فرح أو بدعة والمكحلة في الأصل امرأة داعية إلى الصلاح (والميل) ابن وقيل هو رجل يقوم بأمور الناس محتسبا (والمقدمة) خادمة (والمهد) بركة وخير وأعمال صالحة (والصحفة والطبق) حبيب الرجل والمحبوب ما يقدم عليه شئ حلو (واما السكين) فمن أفادها في المنام أفاد زوجة غن كان عزبا وإن كانت امرأته حاملا سلم ولدها وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر وإلا فهي انثى وكذلك الرمح وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهدا بحق وجده فإن كانت ماضية كان الشاهد عدلا وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول جرح شاهده وإن أغمدت فستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة فإن لم يكن في شئ من ذلك فهي فائدة من الدنيا ينالها أو صلة يوصل بها أو أخ يصحبه أو صديق يصادقه أو خادم يخدمه أو عبد يملكه على إقرار الناس وإن أعطى سكينا ليس معها غيرها من السلاح فإن السكين حينئذ من السلاح هو سلطان وكذلك الخنجر والسكين حجة لقوله تعالى {وآتت كل واحدة منهن سكينا} وقيل من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها فإنه يرزق ابنا كيسا فإن رأى كأنه يستعملها فإنها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه (والشفرة) اللسان وكذا المبرد (وأما المسن) فامرأة وقيل رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة (وأما الموسى) فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو من مدينة اسمها مثلها إلا أن يكون يشرح بها لحما أو يجرح بها حيوانا في لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى (والميسم) يدل على ثلب الناس ووضع الألقاب لهم وقيل إنه يدل على برء المريض (وأما الفأس) فعبد أو خادم لأن لها عينا يدخل فيها غيرها وربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب وربما دلت على ما ينتفع به لأنها من الحديد وقال بعضهم هو ابن وقال بعضهم هو أمانة وقوة في الدين لقوله تعالى في قصة إبراهيم {فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم} وإنما جذذهم إبراهيم بالفأس (وأما القدوم) فهو المحتسب المؤدب للرجل المصلح لأهل الأعوجاج وربما دل على فم صاحبه وعلى خادمه وعبده وقيل هو رجل يجذب المال إلى نفسه وقيل هو امرأة طويلة اللسان (والساطور) رجل قوي شجاع قاطع للخصومات (والمنشار) يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين المفرق بين الزوجين مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحبسه وربما دل على القاسم وعلى الميزان وربما دل على المكاري والمسدى والمداخل لأهل النفاق والجاسوس على أهل الشر المسئ بشرهم وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب وقيل هو رجل يأخذ ويعطى ويسامح والمطرقة صاحب الشرطة (وأما المسحاة) فإنها خادم ومنفعة أيضا لأنها تجرف التراب والزبل وكل ذلك أموال ولا يحتاج اليها إلا من كان ذلك عنده وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح وتسر ولمن تعذر عليه رزقه إقبال ولمن له سلم بشارة بجمعه ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله فكيف إن جرف بها ترابا أو زبلا أو تبنا فذلك أعجب في الكثرة وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة لأنها لا تبالي ما جرفت وليست تبقى وربما دلت على المعرفة وقيل هي ولد إذا لم يعمل بها وإن عمل بها فهي خادم (والمثقب) رجل عظيم المكر شديد الكلام ويدل على حافر الآبار وللرجل على النكاح وعلى الفحل من الحيوان (والارجوحة) المتخذة من الحبل فإن رأى كأنه يتمرجح فيها فإنه فاسد الاعتقاد في دينه يلعب به (والجواليق والجراب) يدلان على حافظ السرو وظهور شئ منها يدل على انكشاف السر وقيل انها خازن الأموال (والزق) رجل دنئ واصابة الزق من العسل اصابة غنيمة من رجل دنئ وكذلك السمن وإصابة الزق من النفط إصابة مال حرام من رجل شرير والنفخ في الزق ابن لقوله تعالى {فنفخنا فيه من روحنا} والنفخ في الجراب كذلك (والنحي) زق السمن والعسل فإنه رجل عالم زاهد (والوطب) رجل يجري على يديه أموال حلال يصرفها في اعمال البر (وأما النطع) فهو دال على الرجل لأنه يعلو على الفراش ويقيه الأدناس وقد يدل على ماله الذي تتمعك فيه المرأة وولدها وربما دل على السرية المشتراة وعلى الحرة المؤثر عليها وقد يدل على الخادم لأن خادم الفراش يدفع الأوساخ عنه (والوضم) رجل منافق يدخل في الخصومات ويحث الناس عليها (والسفود) قيم البيت وقيل هو خادم ذو بأس يتوصل به إلى المراد (والنور) خادم (والجونة) خازن (والمنخل) رجل يجري على يديه أموال شريفة لأن الدقيق مال شريف ويدل على المرأة والخادمة التي لا تحمل ولا تكتم سرا (والفربلة) تدل على الورع في المكسب وتدل على نفاد الدراهم والدنانير والمميز بين الكلام الصحيح والفاسد وقفص الدجاج يدل على دار فإن رأى كأنه ابتاع قفصا وحصر فيه دجاجة فإنه يبتاع دارا وينقل اليها امراته وان وضع القفص على رأسه وطاف به السوق فإنه يبيع داره وتشهد به الشهود عليه (والقبان) ملك عظيم ومسماره قيام ملكه وعقربه سره وسلسلته غلمانه وكفته سمعه ورمانته قضاؤه وعدله والميزان دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته فإن كان قاضيا فالعمود جسمه ولسانه لسان وكتفاه أذناه وأوزانه أحكامه وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه (والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزنا والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في أحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل أن وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنه يزن فلوسا فإنه يقضي بشهادة الزور (وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات (والمهراس) رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها (والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة (وأما الوتد) فمن رأى كأنه ضربه في حائط أو أرض فإن كان عزبا تزوج وان كانت له زوجة حملت منه وان رأى نفسه فوقه تمكن من عالم أو مشي فوق جبل وقيل الوتد أمير فيه نفاق وان رأى كأنه غرسه في حائط فإنه يحب رجلا جليلا فإن غرزه في جدار بيت فإنه يحب امراة فإن غرسه في جدار اتخذ من خشب فإنه يحب غلاما منافقا فإن رأى كأن شيخا غرز في ظهره مسمارا من حديد فإنه يخرج من صلبه ملك أو نظير ملك أو عالم يكون من أوتاد الأرض فإن رأى أن شابا غرز في ظهره وتدا من خشب فإنه يولد له ولد منافق يكون عدوا له فإن رأى كأنه قلع الوتد فإنه يشرف على الموت وقيل من رأى أنه أوتد وتدا في جدار أو أرض أو شجرة أو اسطوانة أو غير ذلك فإنه يتخذ أخبية عند رجل ينسب إلى ذلك الشئ الذي فيه الوتد (والحلقة) دين والجلجل خصومة وكلام في تشنيع (والجرس) رجل مؤذن من قبل السلطان (والراوية والركوة) للوالي كورة عامرة وللتاجر تجارة شريفة (والمندفة) امرأة مشنعة ووترها رجل طناز وقيل هو رجل منافق (والمنفخة) وزير (وخشبتا القصارين) شريكان يكتسبان زينة الناس وجمالهم (يتبع...)