الباب الثامن والأربعون في أوقات الركبان والفرسان مثل ا

تفسير ابن سيرين

(الاكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الاكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت انا والدابة فقال ابن سيرين بئس ا لرجل أنت أنه يعرض لك امر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل ان سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل ان السرج اصابة مال وقيل اصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع ركابه وكون باطنه خيرا من ظاهره زواللبب ضيط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقادله بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وان كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب الى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه بالضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالا حراما واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو لى حمق الذي يستعين به في أمره وان أصابه السوط دل على الأستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأن سوطا نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإن الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطانا جائرا بذنب ق اكتسبوه لقوله تعالى {فصب عليهم ربك سوط عذاب} وأما الصولجان فهو ولد أعوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به استعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل ان اللعب بالكرة مخاصمة لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية فمال أو خادم أو امرأة وقيل أنها غير محبوبة في المنام لقوله تعالى {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} والرحالة امرأة حرة من قوم مياسير والحزام نظام الأمر والزام طاعة وخصوم