الباب العشرون في تأويل رؤيا الجن والشياطين

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه ملك الشياطين فاتبعوه وانقادوا له نال رياسة وهيبة وقهر أعداءه لقوله تعالى (ومن الشياطين من يغوصون له) الآية فإن رأى كأنه قيد الشيطان نال نصرة لقوله مقرنين في الأصفاد فإن رأى كأن شيطانا نزل عليه أرتكب اثما وافترى كذبا لقوله تعالى (تنزل على كل أفاك أثيم) فإن رأى كأنه يناجي الشيطان فإنه يشاور أعداءه ويظاهرهم في أهل الصلاح فلا يستطيعون لقوله تعالى (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين أمنوا) فإن رأى أن الشيطان يعلمه كلاما فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو بكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار فإن رأى كأنه قتل إبليس فإنه يمكر بمكار وخداع والدجال إنسان مخادع يفتن الناس به.