الباب الرابع والاربعون في الحبوب والزروع والرياحين وا

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى ان له زرعا معروفا فإن ذلك عمله في دينه أو دنياه ويستدل بأن ذلك كان على كلام صاحب الرؤيا ومخرجه فإن كان في دينه فإن ثواب عمله في دينه بقدر ذلك الزرع ومبلغه ومنفعته وان كان في دنياه كان مالا مجموعا يصير اليه ومجازاة عن عمل فإن كان عمله في أمور دنياه فرأى ثوبه على قدر ما يرى من حال الزرع فلا يزال ذلك المال مجموعا حتى يخرج الحب من السنبل وإذا خرج تفرق ذلك المال عن حاله الأول إلا أنه شريف من المال في كد أو نصب ولا سيما إن كانت حنطة وان كان شعيرا فهو أجود وأهنأ مع صحة جسم وخفة مؤنة فإن كان دقيقا فإنه مال مفروغ منه وهو خير من الحنطة وخير من الخبز لأن الخبز قد مسته النار (الشعير) مال مع صحة جسم لمن ملكه أو اكله وهو خير من الحنطة وقال بعضهم انه ولد قصير العمر لأنه طعام عيسى عليه السلام وحصده في أوانه مال يصير اليه ويجب لله تعالى فيه حق لقوله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده) وزرعه يدل على عمل يوجب رضا الله تعالى والشعير الرطب خصب وشراء الشعير من الحناط إصابة خير عظيم ومن مشى في زرع الشعير أو شئ من الزرع رزق الجهاد ورؤيا الشعير على كل حال خير ومنفعة ورزق (الأرز) مال فيه تعب وشغب وهم والذرة والجاورس مال كثير قليل المنفعة خامل الذكر وأما الباقلا والعدس والحمص والماش والحبوب التي تشبه ذلك مطبوخا ومقلوا على كل حال فهم وحزن لمن أكلها أو أصابها رطبا ويابسا والكثير منها مال وقيل ان الباقلا الخضراء هم واليابسة مال مع سرور وقيل ان العدس مال دنئ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني احمل حمصا حارا فقال أنت رجل تقبل امرأتك في شهر رمضان والسمسم مال نام لا يزال في زيادة لدسم السمسم ويابسه أقوى من رطبه (التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن اصابه ويكون اثره ظاهرا عليه كثيرا واما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل ان اصابته اصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل ان الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم