الباب الثالث والأربعون في رؤيا الأشجار المثمرة وثماره

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه يجري على الشوك فإنه يماطل في قضاء الديون ومن ناله من الشوك ضرر نال من الدين ما يكرهه بقدر ما ناله من الشوك وكل شجرة لها شوك فهو رجل صعب بقدر شوكها والخشب نفاق في الدين ورجال فيهم نفاق والحطب رطبه ويابسه كلام نميمة وخصومة والعصا رجل شريف رفيع بقدر جوهر العصا وقوتها وهو رجل قوي منيع والشجرة الكثيرة الشعب تدل على كثرة اخوان من تنسب اليه وولده وأقربائه وأما شجرة الحنظل فرجل جزوع جبان لا دين له مثر وقد سماها الله تعالى خبيثة وقد وصفها بأن لا ثبات لها فقال (كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار) وثمره هم وحزن
(الآبنوس) امراة هندية موسرة أو رجل صلب موسر واما الآجام فرجال لا ينتفع بصحبتهم وفيهم دغل لأن اصل الدغل الشجر الملتف والصياد يختفي فيها فيرعى الصيد من حيث لا يعلم الصيد ذلك فإن رأى أن الاجمة لغيره ملكا فإنه يقاتل أقواما هذه صفتهم فيظفر بهم (شجرة الساج) ملك أو عالم أو شاعرا ومنجم واما الشجرة المجهولة الجوهر فمن رآها في داره فإنها تدل اما على مشاجرة بين أقوام واما على نار في تلك الدار واما الربيع فيدل على الدراهم وقيل أنه يدل على ولد لا يطول عمره وامرأة لا يدوم نكاحها أو ولاية لا تبقى أو فرح يزول سريعا والحشيش والمرعى دين فمن رأى أنه نبت على كفه حشيش رأى امرأته مع رجل فإن نبت على باطن راحته فإنه يموت وينبت على قوة الحشيش وكذلك الحلفاء.