الباب الثاني والأربعون في رؤيا النار وأدواتها من الزند

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأن في يده سراجا وشمعة أو نارا فأطفأه فان كان سلطانا عزل أو تاجرا خسر أو ملكا ذهب ماله لقوله تالعى (كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون) والسراج في البيت للعزب امرأة يتزوجها وللمريض دليل العافية وإذا كان وقوده غير مضىء فانه يدل على غم والسرج كلها تدل على ظهور الأشياء الخفية والقليلة قهرمانة تخدم الناس فان راى انها احترقت كلها فان القهرمانة تموت فان وقعت منها شرارة في قطن واحترق فأنها تخطئ خطأ وتزل زلة والشمعة سلطان أو ولد رفيع خطير سخي منفق ونقرة الشمع مال حلال يصل إلى صاحبه بعد مشقة لمكان تذويبه حتى يستخرج منه العسل والقنديل ولد له بهاء ورفعة وذكر وصيت ومنفعة إذا أسرج في وقته وإذا كان مسرجا فانه قيم بيت أو عالم والقناديل في المساجد العلماء وأصحاب الورع والقرآن قال أبو عيينة رأيت قناديل المسجد قد طفئت فمات مسعر بن كدام وقدح النار تفتيش عن أمر حتى يتضح له فمن رأى كأنه قدح نارا ليصطلى بها استعان رجلا قاسي القلب له سلطنة ورجلا قويا ذا بأس على شدة فقر وانتفاع به فانهما إذا اجتمعا يؤسسان أساس ولايات السلطان ويدلان عليها لأن الحجر رجل قاس والحديد رجل ذو بأس والناس سلطان والمرأة إذا رأت انها قدحت نارا فانقدحت واضاءت بنفختها ولدت غلاما