الباب التاسع عشر في الجنة وخزنتها وحورها وقصورها وأنها

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه في قصر من قصورها نال رياسة أو تزوج بجارية جميلة لقوله تعالى (حور مقصورات في الخيام) فإن رأى كأنه ينكح من نساء الجنة وغلمانها يطوفون حوله نال مملكة ونعما لقوله تعالى (يطوف عليهم ولدان مخلدون) (وحكي) أن الحجاج بن يوسف رأى في منامه كأن جاريتين من الحور العين نزلتا من السماء فأخذ الحجاج إحداهما ورجعت الأخرى إلى السماء قال فبلغت رؤياه إلى ابن سيرين فقال هما فتنتان يدرك أحدهما ولا يدرك الأخرى فإدرك الحجاج فتنة ابن الأشعث ولم يدرك فتنة ابن المهلب وإن رأى رضوان خازن الجنة نال سرورا ونعمة وطيب عيش ما دام حيا وسلم من البلايا لقوله تعالى (وقال لهم خزنتها سلام عليكم) الآية فإن رأى الملائكة يدخلون عليه ويسلمون عليه في الجنة فإنه يصير على أمر يصل به إلى الجنة لقوله تعالى (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب) الآية ويختم له بخير.