الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر و

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه رمى لؤلؤا في نهر أو بئر فانه يصطنع معروفا إلى الناس فمن رأى كأنه ميز بين لؤلؤ وقشرها وأخذ القشر ورمى بما في وسطه فانه نباش وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ المنظوم يدل على الولد وان كان منسوبا فإنه جوار وربما دل منثوره على مستحسن الكلام وأصناف اللؤلؤ والجوهر وغيره دالة على حب الشهوات من النساء والبنين (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت رجلين يدخلان في أفواههما اللؤلؤ فيخرج أحدهما أصغر مما أدخله يخرج الآخر أكبر عنه فقال أما من رأيته يخرج صغيرا فإنك رأيتها لي وأنا أحدث بما أسمعه وأما من رأيته يخرج كبيرا فرأيته للحسن البصري ولعبادة يحدثان بأكثر مما سمعاه وجاءته امرأة فقالت اني رأيت في حجري لؤلؤتين إحداهما أعظم من الأخرى فسألتني أختي إحداهما فأعطيتها الصغرى فقال لها أنت امرأة تعلمت سورتين إحداهما أطول من الأخرى فعلمت أختك الصغرى فقالت صدقت تعلمت البقرة وآل عمران فعلمت أختي آل عمران وجاءه رجل فقال رأيت كأني أبتلع اللؤلؤ ثم أرمي به قال أنت رجل كلما حفظت القرآن نسيته وضيعته فاتق الله وجاءه آخر فقال رأيت كأني أثقب لؤلؤة فقال ألك أم قال نعم كانت وسبيت قال فلك جارية اشتريتها من السبي قال نعم قال اتق الله فأمك هي وجاءه آخر فقال رأيت كأني أمشي على لؤلؤ فقال اللؤلؤ القرآن وينبغي أن يجعل القرآن تحت قدميك وجاءه آخر فقال رأيت كأن فمي ملئ لؤلؤ وأنا ضام عليه لا أخرجه فقال أنت رجل تحسن القرآن ولا تقرؤه فقال صدقت وجاءه آخر فقال رأيت كأن في إحدى أذني لؤلؤ بمنزلة القرط فقال اتق الله ولا تغن بالقرآن وجاءه آخر فقال رأيت كأن اللؤلؤ ينثر من فمي فجعل الناس يأخذون منه لا أخذ منه شيئا فقال أنت رجل قاض تقول مالا تعمل به
(المرجان) قال بعضهم هو مال كثير وجارية حسناء مذكورة خيرة هشة بشة والقلادة منه والخرز ما نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى (لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد)
(الياقوت) فرح ولهو فمن رأى أنه يختم بالياقوت فإنه يكون له دين واسم فإن رأى أنه أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولدا ولد له بنت وان أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين لقوله تعالى (كأنهن الياقوت والمرجان) فإن رأى كأنه استخرج من قعر البحر أو النهر ياقوتا كثيرا يكال بالمكيال أو يحمل بالأوقار فإنه مال كثير من سلطان والكثير من الياقوت للعالم علم وللوالي ولاية وللتاجر تجارة وقيل ان الياقوت صديق