الباب الثامن عشر في تأويل رؤيا جهنم نعوذ بالله منها

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه أسود وجهه فيها فإنه يدل على أنه يصاحب من هو عدو الله ويرضى بسوء فعله فيذل ويسود وجهه عند الناس ولا تحمد عاقتبه فإن رأى كأنه لم يزل محبوسا فيها لا يدري متى دخل فيها فإنه لا يزال في الدنيا فقيرا محزونا محروما تاركا للصلاة والصوم وجميع الطاعات فإن رأى كأنه يجوز على الجمر فإنه يتخطى رقاب الناس في المحافل والمجالس متعمدا وكل رؤيا فيها نار فإنها دالة على وقوع فتنة سريعة لقوله تعالى (زوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون) فإن رأى كأنه سل سيفه ودخل النار فإنه يتكلم بالفحشاء والمنكر فإن رأى كأنه دخلها متبسما فإنه يفسق ويفرح بنعيم الدنيا.