الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر و

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى عليه قلادة ذهب ودر وياقوت ولي عملا من أعمال المسلمين أو تقلد أمانة والجوهر في العقد جوهر عمله ومبلغه ومنتهاه والقلادة للرجال إذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج بامرأة حسناء والياقوت والجوهر فيها حسنها وان كانت من الفضة والجوهر فإنه ولاية جامعة مع مال وفرح وإذا كانت من حديد فهي ولاية في قوة وإذا كانت من صفر فهي متاع الدنيا وإذا كانت من خرز فولاية في وهن وضعف وإذا كانت منسوبة إلى المرأة فإنها امرأة دنيئة والقلادة للنساء مال ائتمنها عليه زوجها وقال بعضهم الزينة التي تعلقها النساء في أعناقهن تدل على أزواجهن والولد لأن هذه الزينة كما أنها تعانق المرأة فكذلك الزوج والولد وأما الرجال فإن مثل هذه الرؤيا تدل على اغتيال ومكر فيهم وتعقد أسباب وليس ذلك بسبب الجوهر ولكنه بسبب الهيئة (وأما العقد) للرجل في عنقه فإن كان طالبا للقرآن جمعه وان كان طالبا للفقه أحكمه وان كان عليه عهد أو عقد وفى به وان لم يكن شئ من ذلك وكان عزبا تزوج امرأة تحسن القرآن وان كان عنده حمل ولد له غلام إلا أن ينقطع سلكه ويتبذر نظمه فإن كان في عنقه عهد نكثه وان كان حافظا للقرآن نسيه وغفل عنه وإلا تشتت منه العلم وتلف له وإذا اجتمعت أسلاك فالجوهر منها قرآن واللؤلؤ سنن وسائر الجواهر حكم وكلام البر والفقه وعقد المرأة زوجها أو ولدها والقلادة من جوهر تدل على الإيمان والعلم والقرآن (وأما الطوق) للرجال فاحسان المرأة الى زوجها وسعته غنى للزوج وإحكامه علم الزوج وكونه من حديد قوته وكون الخشب في وسطه نفاقه وهو للسلطان ظفر وللتاجر ربح وان رأى كأنه مطوق طوقا ضيقا فإنه بخيل وان كان صاحب الرؤيا من أهل الورع فإنه لا ينتفع به أحد من أهل الدين وان كان عالما فإنه يكتم علما قال الله تعالى (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة)