الباب الثامن عشر في تأويل رؤيا جهنم نعوذ بالله منها

تفسير ابن سيرين

(أخبرنا) أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال حدثنا محمد بن سعيد ابن محمد قال حدثنا حمد بن يعقوب الكرابيسي حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي حدثنا الحكم بن ظهير حدثنا ثابت بن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال من رأى أنه يحرق فهو في النار فإن رأى كأن ملكا أخذ بناصيته فألقاه في النار فإن رؤياه توجب له ذلا فإن رأى مالكا خازن النار طلقا بساما سر من شرطي أو جلاد أو صاحب عذاب السلطان فإن رأى النار من قريب فإنه يقع في شدة أو محنة لا ينجو منها لقوله تعالى (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا) وأصابه خسران فاحش لقوله عز وجل (إن عذابها كان غراما) وكانت رؤياه نذيرا له ليتوب من ذنب هو فيه فإن رأى كأنه دخل جهنم فإنه يرتكب الفواحش والكبائر الموجبة للحد وقيل أنه يقضي بين الناس فإن رأى كأنه أدخل النار فإن الذي أدخله النار يضله ويحمله على ارتكاب فاحشة فإن رأى كأنه خرج منها من غير أصابة مكروه وقع في غموم الدنيا فإن رأى كأنه شرب من حميمها أو طعم من زقومها فإنه يشتغل بطلب علم يصير ذلك العلم وبالا عليه وقيل أن أموره تعسر عليه وتدل رؤياه على أنه يسفك الدم