الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر و

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه أصاب طستا من ذهب أو ابريقا أو كوزا له عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم من رأى كأنه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنه يرتكب الآثام وما رؤي من ذلك للموتى أهل السنة فهو بشارة لقوله تعالى (يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب) (الكنز) يدل على حمل المرأة لأن الذهب غلمان والفضة جوار وربما دل على مال بكثرة أو علم للعالم ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل وقد قيل إن الكنز يدل على الاستشهاد والكنوز أعمال ينالها الانسان في بلاد كثيرة وقال بعضهم من رأى كأنه وجد كنزا فيه مال فيدل على شدة (وحكي) ان امرأة رأت بنتا لها ميتة فقالت لها يا بنية أي الأعمال وجدت خيرا فقالت عليك بالجوز فاقسميه بين المساكين فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به فقالت المرأة استغفر الله ان عندي كنزا دفنته من أيام الطاعون (ورأى) رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آت فقال له اذهب الى البصرة فإن لك بها كنزا فاحمله فلم يلتفت الى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة فعزم على الذهاب الى البصرة وجمع امتعته فلما ان وردها جعل يطوف في نواحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شئ وأيس ولام نفسه على ما تجشم فدخل يوما خربة فرأى بيتا مظلما ففتشه فوجد فيه دفترا فأخرجه ونظر فيه فلم يعلم منه شيئا وقد كان مكتوبا بالعبرانية ولم يجد أحدا بالبصرة يقرؤه فانطلق به إلى شاب في بغداد فلما نظر فيه الشاب طلب منه ان يبيعه اياه فأبى وقال ترجمه لي بالعبرانية لأدفعه من بعد اليك فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير (التاج) واما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها ستتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غنى وان كانت حاملا ولدت غلاما وان رآه رجل على رأسه فإنه ينال سلطانا أعجميا فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه وإلا كان فيه ما يفسد الدين لأن لبس الذهب مكروه في الشرع للرجال وقد يكون أيضا زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة وان رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنه يخرجه ويشرف أمره معه كما شرف أمر يوسف عليه السلام مع الملك إلا أن يكون له والد غائب فإنه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على رأسي تاجا من ذهب فقال له ان أباك في غرفة قد ذهب بصره فورد عليه الكتاب بذلك وقال إن التاج على رأس الرجال رئيسه الذي كان فوقه وقد ذهب عنه شئ يعز عليه وأعز ما عليه بصره والاكليل يجري مجرى التاج وقيل هو مال زائد وعلم وولده يرزقه والاكليل للمرأة زوج أعجمي وللرجال ذهاب ما ينسب اليه لأن الذهب مكروه فإن رأى تاجر أنه وضع الاكليل عن رأسه أو سلبه فإنه يذهب ماله فإن وضعه ذو سلطان أصابه خطأ في دينه وإذا رأى الملك ان اكليله أو تاجه وضع عن رأسه أوسلبه زال ملكه (القرط في الأذن) وأما القرط للرجال فإنه يعمل عملا من السماع ولذة الأذن لا تليق إلا بالنساء كالغناء وضرب البربط وإلا فعل مالا ينبغي له فيغنى بالقرآن فإن لم يكن في شئ من ذلك نظرت الى الحامل من أهله أما زوجته أو ابنته فإنها تلد غلاما ان كان القرط ذهبا وان كان القرط فضة ولدت أنثى