الباب الأربعون في الذهب والفضة وألوان الحلي والجواهر و

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى انه ينقل إلى منزله أو قار دنانير فهو مال ينقل اليه لقوله تعالى (فالحاملات وقرا) فإن رأى أن في يده دينارا فإنه قد ائتمن انسانا على شئ فخانه والبهرج دين فيه خلاف والمطلية قلة دين وكذب وزور وقيل إن ابن سيرين كان يقول الدنانير كتب تجئ أو صكاك يأخذها وان كانت الدنانير خمسة فهي الصلوات الخمس وربما كان الدينار الواحد المفرد ولدا وجميع لباس الحلي محمود للنساء وهو لهن زينة وأمور جميلة وربما دل على ما تفتخر به النساء وربما دل على أولادهن المذكر منه ذكر والمؤنث منه انثى وجميعه للرجال مذموم مكروه إلا مالا ينكر لباسه عليهم
(الدراهم) الدراهم الجياد دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة والنقية دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته كل أحد على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة والصحاح ونثارها على رجل سماع كلام حسن صحيح وعددها اعداد أعمال البر لأنها مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى فإن رآها انسان فإنه يتم أمر الدين والدنيا فإن رأى معه صحاحا واسعة حسناء فإنه دين فإن ان من أبناء الدنيا نال دنيا واسعة ورزقا حسنا وان كانت امرأته حبلى ولدت غلاما حسنا والدراهم الكثيرة إذا أصابها أفاده خير كثير في فرح وسرور فإن رأى أن له على انسان دراهم جيادا صحاحا فإن له عليه شهادة حق وان طالبه بها فهو مطالبته اياه بالشهادة فإن ردها كذلك فهو شهادة بالحق والصحة فإن ردها مكسرة مال في الشهادة فإن ضيع درهما حسنا فإنه ينصح جاهلا ولا يقبل منه والدراهم المزغلة غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة واجتراء على الكبائر والتي لا نقش فيها كلام ليس فيه ورع والتي نقشها صور بدعة في الدين وفسق والمقطعة خصومة لا تنقطع وقيل بل ينقطع فيها المقال وأخذها خير من دفعها لأن دفعها هم فإن سرق درهما وتصدق به فإنه يروى مالا يسمعه فإن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة نقص في ماله فإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله وقال بعضهم الدراهم في الرؤيا دليل شر وجميع ما ختم بالسكة وقيل الدراهم تدل على كلام متواتر في الأشياء الجليلة وقيل الدراهم كلام وخصومة إذا كانت بارزة فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس استودع سرا وربما كان الدرهم الواحد ولدا والفلوس كلام ردئ وصخب والدراهم الجياد كلام حسن والدراهم الرديئة كلام سوء (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن في كمي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما فقال انظر قد فقدت من كتبك شيئا قال فنظرت فإذا قد فقدت حجتين (وحكي) أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين دينارا معدودة فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة فقال أنت تصلي وحدك وتضيع الجماعات (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أصبت درهما كسرويا فقال تنال خيرا فلم يمس حتى أفاده ثم أتى آخر فقال رأيت كأني أصبت درهما عربيا فقال له إنك تضرب فعرض له أنه ضرب مائة مقرعة فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك فقال ان الكسروي عليه ملك وتاج والعربي عليه ضرب هذا الدرهم (وأتاه آخر) فقال رأيت كأني أضرب الدراهم فقال أشاعر أنت فقال نعم (ورأى) رجل كأنه وضع درهما تحت قدمه فقص رؤياه على معبر فقال إنك سترتد عن الدين فارتاع صاحب وقام فقصد الجهاد ليسلم دينه فلما أن تراءى الجمعان أسرته الكفار وضرب بألوان العذاب إلى أن ارتد عن دينه ودليل ارتداده وطؤه اسم الله تعالى (وجاءه رجل) آخر فقال كأني أطأ وجه النبي صلى الله عليه وسلم بقدمي فقال له ابن سيرين هل بت البارحة وخفك في رجلك قال نعم قال انزعه فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله واسم رسوله