الباب التاسع والثلاثون في الأرض وجبالها وترابها وبلاد

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى نفسه في كنيسة فإن كان فيها ذاكرا لله تعالى أو باكيا أو مصليا الى الكعبة فإنه يدخل جبانة الموتى لزيارة أو لصلاة على جنازة وان كان بكاؤه بالعويل أو كان حاملا فيها ما يدل على الهموم فإنه يسجن في السجن وان رأى فيها ميتا فهو في النار محبوس مع أهل العصيان وان دخلها حيا مؤذنا أو تاليا للقرآن فإن كان في جهاد غلب هو ومن معه على بلد العدو وان كان في حاضرة دخل على قومه في عصيان أو بدع وإلحاد فوعظهم وذكرهم وحجهم وقام بحجة الله فيهم وان كان يرى معهم أو يصلي بصلاتهم ويعمل مثل أعمالهم فإن كان رجلا خالط قوما على كفر أو بدعة أو زنا أو خمر أو على معصية كبيرة كالغناء والزمر وطبل البربطة والطبل سيما ان كان قد سجد معهم للصليب لأنه من خشب وان كان امرأة حضرت في عرس فيه معازف وطبول فخالطتهم أو في جنازة فيها شق وسواد ونوح وعويل فشاركتهم (الصومعة) تدل على السلطان وعلى الرئيس العالي الذكر بالعلم والعبادة وكذلك المنازل وبمكانها ومنافعها وجوهرها ومعروفها ومجهولها يستدل على تأويلها وحاله المنسوب اليها فما أصابها نزل بها من هدم أو سقوط أو غير ذلك عاد تأويله على من دلت عليه وما كان منها في الهواء أو في الجبانة أو في البرية فدالة على قبور الأشراف ونفوس الشهداء على قدر ألوانها وجوهر بنائها وما كان منها أسود اللون أو مملوءا بالخنازير فهي كنائس والبيعة مجراها في التأويل واما الناس فإذا رأى فيه الموتى دل على بيت مال حرام وإذا رآه خاليا من الموتى فيدل على رجل سوء يأوي اليه رجال سوء.