الباب السابع عشر في رؤيا القيامة والحساب والميزان والص

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه قرب من الحساب فإن رؤياه تدل على غفلته عن الخير وإعراضه عن الحق لقوله تعالى (إقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) فإن رأى كأنهم حسب حسابا يسيرا دلت رؤياه على شفقة زوجته عليه وصلاحها وحسن دينها فإن رأى كأنه حسب حسابا شديدا دلت رؤياه على خسران يقع له لقوله تعالى (فحاسبناه حسابا شديدا) فإن رأى كأن الله سبحانه وتعالى يحاسبه وقد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته فإنه في طاعة عظيمة ووجبت له عند الله مثوبة عظيمة وإن رجحت سيئاته على حسناته فإن أمر دينه مخوف وإن رأى كأن الميزان بيده فإنه على الطريقة المستقيمة لقوله تعالى (ونزلنا معه الكتاب والميزان) الآية فإن رأى كأن ملكا ناوله كتابا وقال له إقرأ فإن كان من أهل الصلاح نال سرورا وإن لم يكن كان أمره مخوفا لقوله تعالى (إقرأ كتابك) فإن رأى أنه على صراط فإنه مستقيم على الدين فإن رأى أنه زال عن الصراط والميزان والكتاب وهو يبكي فإنه يرجى له إن شاء الله تسهيل أمور الآخرة عليه.