الباب السابع عشر في رؤيا القيامة والحساب والميزان والص

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه ظهر شرط من اشراط الساعة بمكان مثل طلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض أو الدجال أو يأجوح ومأجوج فإن كان عاملا بطاعة الله عز وجل كانت رؤياه بشارة له وأن كان عاملا بمعصية الله أو هام بها كانت رؤياه له نذيرا فإن رأى كأن القيامة قد قامت وهو واقف بين يدي الله عز وجل كانت الرؤيا أثبت وأقوى وظهور العدل أسرع وأرجى وكذلك إن رأى في منامه كأن القبور قد انشقت والأموات يخرجون منها دلت رؤياه على بسط العدل فإن رأى قيام القيامة وهو في حرب نصر فإن رأى أنه في القيامة أوجبت رؤياه سفرا فإن رأى كأنه حشر وحده أو مع واحد أخر دلت رؤياه على أنه ظالم لقوله تعالى (أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم) فإن رأى كأن القيامة قد قامت عليه وحده دلت رؤياه على موته لما روي في الخبر أنه من مات قامت قيامته فإن رأى القيامة قد قامت وعاين أهوالها ثم رأى كأنها سكنت وعادت إلى حالها فإنها تدل على تعقب العدل الظلم من قوم لايتوقع منهم الظلم وقيل أن هذه الرؤيا يكون صاحبها مشغولا بارتكاب المعاصي وطلب المحال مسوفا بالتوبة أو مصرا على الكذب لقوله تعالى (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وأنهم لكاذبون)