الباب السادس عشر في تأويل رؤيا الموت والأموات والمقابر

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه أعطاه بطيخا أصابه هم لم يتوقعه فإن رأى كأن الميت يعظه أو يعلمه علما فإنه يصيب صلاحا في دينه بقدر ذلك فإن رأى كأنه أعطى الميت كسوة ولم ينشرها ولم يلبسها فإنه ضرر في ماله أو مرض ولكنه يشفى فإن رأى كأنه نزع كسوة حتى يلبسها الميت فخرجت الكسوة من ملك الحي فإنه يموت وان لم تخرج الكسوة من ملكه وناولها ليخيطها أو ليعملها لم يضره ذلك وكل شئ يرى الحي أنه أعطاه للميت فإنه غير محبوب إلار في مسئلتين إحداهما إذا رأى كأنه أعطي الميت بطيخا فإنه يذهب همه من حيث لا يحتسب والثانية انه رأى أنه أعطي عمه أو عمته بعد موتهما في منامه فإنه يلزمه غرم ونفقة فإن رأى كأن ميتا سلم عليه دل على حسن حاله عند الله عز وجل فإن رأى كأنه أخذ بيده فإنه يقع في يده مال من وجه مأيوس منه فإن رأى الميت كأنه عانقه معانقة مودة طال عمره فإن رأى كأنه عانقه معانقة ملازمة أو منازعة فلا تحمد رؤياه فإن رأى كأنه يكلم الميت عاش طويلا وتدل هذه الرؤيا على أن صاحبها يصالح قوما بعد المنازعة فإن رأى كأنه يقبل ميتا مجهولا نال مالا من حيث لايحتسب فإن قبل ميتا معروفا فأنه ينتفع من الميت بعلمه أو ماله فإن رأى كأن ميتا معروفا قبله نال من عقبه خيرا فأن رأى ميتا مجهولا قبله فهو قبوله الخير من موضع لا يرجوه فإن رأى ميتا اشترى طعاما فإنه يغلوا ويعز ذلك الطعام فإن رأى كأن الأموات يبيعون طعاما أو متاعا كسد ذلك الطعام والمتاع فإن وجد الحي بين الطعام إنسانا ميتا أو فارة ميتة أو دابة ميتة فإنه يفسد ذلك الطعام والمتاع وأن رأى كأنه ينكح ميتا مجهولا في قبر فإنه يزني فإن رأى كأنه نكحه فأمنى فإنه يخالط رجلا شريرا منافقا ويغرم عليه مالا فإن رأى كأنه ينكح ميتا معروفا رجلا كان أو امرأة فإنه يظفر بحاجة قد أيس منها فإن رأى أنه نكح رجلا صديقا أصاب عقبه من الفاعل خيرا فأن كان المنكوح عدوا فإن الفاعل يظفر بعقب ذلك الميت فإن رأى انه ينكح ذا حرمة من الموتى فإن الناكح يصل المنكوح بصدقة أو دعاء أو يصل عقبه منه خير وقيل انه يقدم على حرام فإن رأى كأن ميتا معروفا نكحه أصابه نفع من علمه أو ماله فإن رأى كأن امرأة ميتة حييت فنكحها وأصابه من مائها فإنه يظفر بحاجته وينفق فيها مالا بطيب نفس وينال ولاية مستأنفة وتجارة رابحة فإن تزوج بأمرأة ميتة ورأى أنها حية وحولها إلى منزله فإنه يعمل عملا يندم عليه فإن وطئها وتلطخ من مائها فإنه نادم من عمل في خسران وهم وتحمد عاقبته وينال خيرا بقدر ما أصابه من مائها آخر الأمر فإن رأى كأنه تزوج بامرأة ميتة ورأى أنها حية ودخل بها ولم يمسكها لكنه تحول إلى دارها واستوطنها دلت رؤياه على موته وكذلك رؤيا المرأة جارية مجرى رؤيا الرجل في كل ذلك (قال الأستاذ أبو سعيد) رحمه الله الأصل في رؤيا الميت والله أعلم أنك إذا رأيت ميتا في منامك يعمل شيئا حسنا فإنه يحثك على فعل ذلك وإذا رأيته يعمل عملا سيئا فإنه ينهاك عن فعله ويدلك على تركه