الباب الثامن والثلاثون في تأويل السماء والهواء والليل

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى الشمس نزلت على فراشه فإنه يمرض ويلتهب بدنه فإن رأى كأنه يفعل به خيرا دل على خصب ويسار ويدل في كثير من الناس على صحة من أخذ منه الشمس شيئا أو أعطته شيئا فليس بمحمود ومن دلائل الخيرات أن يرى الانسان الشمس على هيئتها وعادتها وقد تكون الزيادة والنقص فيها من المضار ومن وجد حر الشمس فآوى الى الظل فإنه ينجو من حزن ومن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره لأن البرد فقر ومن استمكن من الشمس وهي سوداء مدلهمة فإن الملك يضطر اليه في أمر من الأمور (وحكي) أن قاضي حمص رأى كأن الشمس والقمر اقتتلا فتفرقت الكواكب فكان شطر مع الشمس وشطر مع القمر فقص رؤياه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له مع أيهما كنت قال مع القمر فقرأ عمر (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) وصرفه عن عمل حمص فقضى أنه خرج مع معاوية الى صفين فقتل