الباب الخامس والثلاثون في الطيور الوحشية والأهلية وال

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه فإنه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالا حراما لابقاء له والذباب الكثير عدو مضر وأما المسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله لقوله تعالى (وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه) وكذلك إذا وقع الذباب على شئ منه يعني من ماله خيف عليه اللصوص وقيل من قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم
(الجراد) عسكر وعامة وغوغاء يموج بعضهم في بعض وربما دلت على الأمطار وإذا كانت تسقط على السقوف أو في الأناجر فإن كثرت جدا وكانت على خلاف الجراد وكانت بين الناس أو بين الأرض والسماء فإنها عذاب وكذلك القمل والضفادع لأنها آيات عذب بها بنو اسرائيل إلا أن يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها وليست لها غائلة ولا ضرر فإنها أرزاق تساق اليهم ومعاش يكثر فيهم وقد يكون من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل ان اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير (فقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أخذت جرادا فجعلته في جرة فقال دراهم تصيبها فتسوقها الى امرأة وقيل إن كال موضع يظهر في الجراد ولا يضره يدل على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام ولو رأى أنه امطر عليه جراد من ذهب فإنه ينال نعمة وسرورا وقيل ان الجراد خباز يغش الناس في الطعام والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك نمرود والبرغوث رجل دنئ مهين طعان