الباب الرابع والثلاثون في الوحش والسباع

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى الفيل خارجا من مدينة وكان ملكها مريضا مات وإلا سافر منها وعزل عنها أو سافرت سفينة كانت فيها ان كانت بلدة بحر إلا أن تكون ورباء أو فناء أو شدة فغنها تذهب عنهم بذهاب الفيل عنهم
(الأسد) سلطان قاهر جبار لعظم خطره وشدة جسارته وفظاعة خلقته وقوة غضبه ويدل على المحارب وعلى اللص المختلس والعامل الخائن وصاحب الشرط والعدو الطالب وربما دل على الموت والشدة لأن الناظر إليه يصفر لونه ويضطرب جنانه ويغشى عليه ويدل على السلطان المختلس للانسان الظالم للناس وعلى العدو المسلط فمن رأى أسدا داخلا الى دار فإن كان بها مريض هلك وإلا نزلت بها شدة من سلطان فإن افترسه خلسة أو نهب ماله أو ضربه أو قتله وان كان قد فات في المنام روحه أو قطع رأسه وقلعه وأما دخول الأسد المدينة فإنه طاعون أو شدة أوسلطان أو جبار أو عدو يدخل عليهم على قدر مامعه من الدلائل في اليقظة والمنام إلا أن يدخل الجامع فيعلو على المنبر فإنه سلطان يجور على الناس وينالهم منه بلاء ومخافة ومن ركب الأسد ركب أمرا عظيما وغررا جسيما إما خلافا على السلطان وجسرا عليه واغترارا به وإما أن يركب البحر في غير ابانه وإما أن يحصل في أمر لا يقدر أن يتقدم ولا يتأخر فيستدل على عاقبة أمره بزيادة منامه ودلائله ومن نازع أسدا فإنه ينازع عدوا أو سلطانا أو من ينسب اليه الأسد ومن ركبه وهو ذلول له أو مطواع تمكن من سلطانه جائر جبار ومن استقبل الأسد أو رآه عنده ولم يخالطه أصابه فزع من سلطان ولم يضره ومن هرب من أسد ولم يطلبه الأسد نجا من أمر يحاذره ومن أكل لحم أسد أصاب مالا من سلطان وظفر بعدوه وكذلك ان شرب لبن لبوة فإن أكل لحم لبوة أصاب سلطانا وملكا كبيرا وجلد الأسد مال عدو وقطع رأس الأسد نيل ملك وسلطان