الباب الرابع والثلاثون في الوحش والسباع

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأن رأسه تحول رأس أيل نال رياسة وولاية ودواب الوحش في الأصل رجال الجبال والاعراب والبوادي وأهل البدع ومن فارق الجماعة في رأيه
(الفيل) مختلف فيه فمنهم من قال أنه ملك ضخم ومنهم من قال رجل ملعون لأنه من الممسوخ (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على فيل فقال ابن سيرين الفيل ليس من مراكب المسلمين أخاف أنك على غير الإسلام وقيل أنه شئ مشهور عظيم لانفع فيه فإنه لا يؤكل لحمه ولا يحلب وقال بعضهم من رأى فيلا ولم يركبه نال في نفسه نقصانا وفي ماله خسرانا فإن ركبه نال ملكا ضخما شحيحا ويغلبه أن كان يصلح للسلطان فإن لم يكن يصلح لقي حرابا ولم ينصر لأن راكبه أبدا في كيد فلذلك لا ينصر لقوله تعالى {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} وربما قتل فيها فإن ركبه بسرج وهو يطيعه تزوج بإبنة رجل ضخم أعجمي وإن كان تاجرا عظمت تجارته فإن ركبه نهارا فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسببها ومن رعى فيولا فإنه يواخى ملوك العجم فينقادون بقدر طاعته فإن رأى أنه يجلب فيلا فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالا حلالا وروث الفيل مال الملك