الباب الثاني والثلاثون في الصناع وأصحاب الحرف والعملة

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه قفل باب حانوته فإنه دلال متاع فإن رأى أنه قفل باب داره فإنه دلال تزويج والقلانسي رئيس وأما الفراش فنخاس الرقيق وهو الذي يلي أمور النساء والفحام سلطان جائر يفقر رعيته لأن الأشجار رجال والنار سلطان فمن رأى كأن الفحم نافق في سوقه فإنهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ويرد عليهم أموالهم والقدروي رجل طويل العمر لقوله تعالى (وقدور راسيات) والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال وال عادل إذا لم يبخس في كيله والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور والكحال رجل داع الى الخير مصلح للدين والمساح رجل يتفقد أحوال الناس أو يحب الوقوف عليها فإن رأى كأنه مسح أرضا مزروعة فإنه يتفقد أحوال أهل الصلاح وان مسح كرما فإنه يتفقد حال امراته فإن مسح شجرا فإنه يتفقد أحوال رجال فيهم دين فإن مسح شارعا فإنه يسافر بقدر ذلك الطريق الذي مسحه وان كان في وجه الحج فإنه يحج فإن مسح مفازة من غم وان مسح أرضا مخضرة لم يعرف صاحبها فإنه يصير ذا نسك وصلاح واللص هو الرجل المغتال الطالب ماليس له وربما دل على المفسد لنساء الرجال المخالف إلى فرشهم أو الصائد لداجنهم أو حمامهم واللص المجهول دال على ملك الموت لاختفائه في حين قبضه ونزوله في المنزل بغير إذن والأموال والأرواح شركاء في التأويل وربما دل اللص على السبع والحية والسلطان وقيل ان اللص الأسود خلط سوداوي والأبيض بلغم والأحمر دم والأصفر صفراء وان رأى لصا دخل منزلا فإصاب منه شيئا وذهب به فإنه يموت انسان هناك فإن لم يذهب بشئ فإنه اشراف انسان على الموت ثم ينجو والمصور كاذب على الله تعالى ذو بدعة وربما دل على الشاعر والزامر والمغني وامثالهم ممن يأخذ المال على الباطل الذي يختلقه بيده أو فمه والمعلم سلطان ذو صنائع والمعلم للصبيان المجهول يدل على الأمير والحاكم والفقيه وعلى كل من له صولة ولسان وأمر ونهي وربما دل على السجان لحبسه لأهل الجهل وعلى صياد العصافير وبائعها وأمثال ذلك