الباب الحادي والثلاثون في الحرب وحالتها والأسلحة وآلت

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كانه جعل نصفين وحمل كل نصف منه الى موضع فانه يتزوج امرأتين لايقدر على إمساكهما بالمعروف ولا تطيب نفسه على تسريحهما وقيل من راى ذلك فرق بينه وبين ماله والدم مال حرام أوأثم فان راى انه يتشحط في الدم فانه يتقلب في مال حرام أو إثم عظيم فان راى على قميصه دما من حيث لا يعلم فانه يكذب عليه من حيث لايشعر لقصة يوسف عليه السلام فان راى قميصه تلطخ بالدم دم سنور فانه يكذب عليه سلطان غشوم ظلوم فان تلطخ بدم كبش فانه يكذب عليه رجل شريف غني منيع وكذلك دم جميع الحيوان فانه يكذب عليه من ينسب الى ذلك الحيوان فان راى انه شرب دم انسان فانه ينال مالا ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة وقيل من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه ومن وقع في بئر من دم فانه يبتلى بدم او مال حرام وسيلان الدم من الجسم صحة وسلامة وان كان غائبا يرجع من سفره سالما (وذكر) رجل من الأزد قال صلى معنا رجل من عظمائنا صلاة العشاء الآخرة صحيحا بصيرا فأصبح وهو أعمى فأتيناه وقلنا له ما هذا الذي طرقك قال أتيت في منامي فأخذت فذهب بي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو قاعد وبين يديه طست مملوء دما قال إنك كنت فيمن قاتل الحسين قلت نعم فأخذ أصبعي هاتين يعني السبابة والوسطى فغمسهما في الدم ثم قال بهما هكذا في عيني وأومأ باصبعيه قال فأصبحت لم أبصر شيئا (وجاء) رجل الى ابن المسيب فقال رأيت كأن في يدي قطرة من دم وكلما غسلتها ازدادت اشراقا فقال أنت رجل تنتفى من ولدك فاتق الله واستلحقه وقال سفيان رايت كأن على ثوبا دما فلما أصبحت خرجت الى المسجد وكان على بابه معبرفقصصت رؤياي عليه فقال يكذب عليك فكان كما قال وأما الصلب فهو على ثلاثة أضرب صلب مع الحياة وصلب مع القتل فمن رأى كأنه صلب حيا أصاب رفعة وشرفا مع صلاح دينه ومن صلب ميتا أصاب رفعة مع فساد دينه ومن صلب مقتولا نال رفعة ويكذب عليه