الباب الحادي والثلاثون في الحرب وحالتها والأسلحة وآلت

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه متقلد سيفين أو ثلاثة فانقطعت فإنه يطلق امرأته ثلاثا وقيل من رأى أنه سل سيفه فإنه يطلب من الناس شهادة ولا يقومون بها لقول الله تعالى (سلقوكم بألسنة حداد) يعني السيوف فإن رأى أنه يضرب في بلد المسلمين بسيف يمينا وشمالا فإنه يبسط لسانه ويتكلم بما لا يحل والسيف إذا رؤي موضوعا جانبا فإنه رجل ذو بأس ونجدة ومن تقلد حمائل بلا سيف فإنه يتقلد أمانة وقائم السيف أب أو عم وقيل أم أو خالة وانكساره موت أحدهم وقيل ان نعل السيف خادم أو بيع وانكساره موت خادمه أو بيعه واللعب بالسيف كان منسوبا الى الولاية فهو حذاقة فيها وان كان منسوبا الى الكلام فهو فصاحته فإن كان منسوبا الى الولد فهو عجبه وان رأى السيوف مع الرمح فإنه طاعون وقيل ان السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة امره (وأتى رجل) ابن سيرين فقال رأيت رجلا قائما وسط هذا المسجد يعني مسجد البصرة متجردا وبيده سيف مسلول فضرب صخرة ففلقها فقال ابن سيرين ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري فقال الرجل هو والله قال ابن سيرين قد ظننت انه الذي تجرد في الدين لموضع المسجد وان سيفه الذي يضرب به الصخرة لسانه الذي كان يفلق بكلامه الحق في الدين وقال هشام لابن سيرين رأيت كأن في يدي سيفا مسلولا وأنا امشي قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا فقال ابن سيرين هل بالمرأة حبل قال نعم قال تلد غلاما ان شاء الله (ورأى) شجاع من الهنود كأنه ابتلع سيفا وقص رؤياه على معبر فقال ستأكل مال عدوك ولو رأيت كأن السيف ابتلعك لدغتك حية (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أخذت زنجيا فبسطت عليه السيف حتى أتيت على نفسه فقال هذه معاتبة فيها غلظ فارفق فإنه سيعتبك من تعاتبه والسيف مع غيره من السلاح سلطان والقتيل بالسيف منازعة لقوم والضرب بالسيف بسط اللسان واليدين إذا كانت فيهما سلاطة تشبه بالسيف والسيف على الانفراد بغير شئ من السلاح فإنه يولد غلام فإن رأى سيفا في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطا وهو لا ينوي أن يضرب به نال سلطانا مشهورا له فيه صيت وقال ابن سيرين الأقرب من السيف ان كان ينبغي له السلطان فالسطان وإلا فهو ولد ذكر واما الرمح فهو مع السلاح سلطان ينفذ فيه أمره والرمح على الانفراد ولد أو أخ والطعن بالرمح هو العيب والوقيعة ولذلك قيل للعياب طعان وهماز وقيل ان الرمح شهادة حق وقيل هو سفر وقيل هو امراة