الباب الثلاثون في السلاطين والملوك وحشمهم واعوانهم وم

تفسير ابن سيرين

-ومن رأىأنه قائد في الجيش نال خيرا والشرطي ملك الموت وقيل هو هول وهم وأما القاضي فمن رأى كأنه ولى القضاء فعدل فيه فان كان صاحب الرؤيا تاجرا كان منصفا وان كان سوقيا أو في الكيل والوزن فان راى أنه يقضي بين الناس ولا يحسن ان يقضي ويجور في قضائه ولا يعدل فانه ان كان واليا عزل وان كان مسافرا قطع عليه الطريق وإلا تغيرت نعم الله عليه ببلية يبتلى بها كما يصدق القاضي ما يلفظ به من القول فان راى قاضيا معروفا فهو بمنزلة الحكماء والعلماء فان رأى قاضيا معروفا يجور في حكمه فان أهل ذلك الموضع يبخسون في موازينهم وينقصون مكاييلهم فان تقدم رجل إلى القاضي فأنصفه فان صاحب الرؤيا ينتصف من خصم له وإن كان مهموما فرج عنه وإن جار القاضي في حكمه فانه ان كانت بينه وبين إنسان خصومة فلا ينتصف منه فان رأى قاضيا وضع في الميزان فرجح فان له عند الله أجرا وثوابا وإن شال الميزان فانه يدبر له في معصية فان راى أن القاضي يزن فلوسا أو دراهم رديئة فانه يميل ويستمع شهادة الزور ويقضى بها والقاضي المجهول في النوم هو الله تعالى