الباب السادس عشر في تأويل رؤيا الموت والأموات والمقابر

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى وقوع الموت الذريع في موضع دل على وقوع حريق هناك فإن رأى كأنه مات وهو عريان على الأرض فإنه يفتقر فإن رأى كأنه على بساط بسطت له الدنيا أو على سرير نال رفعة أو على فراش نال من أهله خيرا فإن رأى كأنه وجد ميتا فإنه يجد مالا فإن جاءه نعى غائب فإنه يأتيه خبر بفساد دينه وصلاح دنياه فإن رأى كأن ابنه مات تخلص من عدوه وإن رأى كأنه ابنته ماتت أيِسَ من الفرج فإن رأى كأن رجلا قال لرجل إن فلانا مات فجأة فإنه يصيب المنعى غم مفاجأة وربما مات فيه فإن رأت حامل أنها ماتت وحملت والناس يبكون عليها من غير رنة ولا نوح فإنها تلد ابنا وتسر به وقال بعضهم رؤيا الأعزب الموت دليل على التزويج وموت المتزوج دليل على الطلاق فإن بالموت تقع الفرقة وكذلك رؤيا أحد الشريكين موته دليل فرقة شريكه وأما النياحة فمن رأى كأن موضعا يناح فيه وقع في ذلك الموضع تدبير شؤم يتفرق به عنه أصحابه وقيل إن تأويل النوح الزمر وتأويل الزمر النوح وأما البكاء فحكي عن ابن سيرين أنه قال البكاء في المنام قوة عين وإذا اقترن بالبكاء والنوح الرقص لم يحمد فإن رأى كأنه مات إنسان يعرفه وهو ينوح عليه ويعلن الرنة فإنه يقع في نفس ذلك الذي رآه ميتا أو في عقبه مصيبة أو هم شنيع فإن رأى كأنهم ينوحون على وال قد مات ويمزقون ثيابهم وينفضون التراب على رءوسهم فإن ذلك الوالي يجور في سلطانه فإن رأى كأن الوالي مات وهم يبكون خلف جنازته من غير صياح فإنهم يرون من ذلك الوالي سرورا