الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه يجني اليه التمر فإنه يجني له مال من رجال ذوي أخطار يلي عليهم ولاية (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني وجدت أربعين تمرة فقال تضرب أربعين عصا ثم رآه بعد ذلك بمدة فقال رأيت كأني وجدت أربعين تمرة على باب السلطان فقال تصيب أربعين ألف درهم فقال الرجل عبرت رؤياي هذه المرة بخلاف ما عبرت في المرة الأولى فقال لأنك قصصت على رؤياك في المرة الأولى وقد يبست الأشجار وأدبرت السنة وأتيتني هذه المرة وقد دبت المياه في الأشجار وكان الأمر في المرتين على ما عبره وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت كأن رجلا أتاني فألقمني لقمة تمر فذهبت أعجمها فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثانية فإذا نواة فلفظتها ثم ألقمني لقمة ثالثة فإذا نواة فلفظتها فقال أبو بكر دعني يا رسول الله أعبرها فقال عبرها قال تبعث سرية فيغنمون ويسلمون ويصيبون رجلا فينشدهم ذمتك فيخلونه ثم تبعث سرية وقال ثلاثا قال صلى الله عليه وسلم كذلك قال الملك ورأى أنس بن مالك في المنام كأن ابن عمر يأكل بسرا فكتب اليه أني رأيتك تأكل بسرا وذلك حلاوة الايمان وقيل ان رجلا عاريا راى كأن سلات من التمر البسر في نغض من بطون الخنازير وهو يرفعها ويحملها الى بيته فسأل المعبر عنها فعبرها غنائم من مال الكفار فما لبث أن خرجت الروم وكان الظفر للمسلين ووصل اليه ماعبر له (وسئل) ابن سيرين عن امرأة رأت كأنها تمص تمرة وتعطيها جارا لها فيمصها فقال هذه المرأة تشاركه في معروف يسير فإذا هي تغسل ثوبه وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن بيدي سقاء وفيه تمر وقد غمست فيه راسي ووجهي وأنا آكل منه وأقول ما أشد حموضته فقال ابن سيرين انك رجل قد انغمست في كسب مال يمينا وشمالا ولا تبالي أمن حرام كان أم من حلال غير اني أعلم أنه حرام فكان كذلك فإن رأت امرأة أنها تأكل التمر بالقطران فإنها تأخذ ميراث زوجها وهي منه طالق والعصيدة غم من سبب غلمانه فإن رأى كأنه يأكل العصيدة أو الخبيص أو الفالوذج وهو في الصلاة فإنه يقبل امرأته وهو صائم وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أصلي وآكل الخبيص في الصلاة فقال الخبيص حلال ولا يحل أكله في الصلاة فأنت تقبل امرأتك وأنت صائم فلا تفعل وأما الخبيص اليابس فهو مال في مشقة والرطب منه مختلف فيه فكرهه بعضهم لما فيه من الصفرة وذكر أنه يدل على المرض وقال بعضهم هو مال كثير ودين خالص واللقمة منه قبلة من ولد أو حبيب وقال بعضهم ان الخبيص كلام حسن لطيف في أمر المعاش وكذلك الفالوذج والخبيص يدل على رزق كثير في قوة وسلطنة لما مسهما من النار فإن مس النار إياهما يدل على تحريم أو كلام أو سلطنة والزلابية نجاة من هم ومال وسرور بلهو وطرب وأما أوعية الحلاوى وجاماتها فإنها تدل على جوار حسان مليحات والقطائف المحشوة مال ولذاذة وسرور واللبن الصافي مال في تعب لمس النار له .