الباب السابع والعشرون في الأطعمة والحلوى واللحمان وما

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه يخبز خبزا فهو يسعى في طلب المعاش لطلب منفعة دائمة فإن خبز عاجلا لئلا يبرد التنور نال دولة وحصل مالا بيده بقدر ما خرج الخبز من التنور ومن أصاب رغيفا فهو عمر والرغيف أربعون سنة فما كان فيه من نقصان فهو نقصان ذلك العمر وصفاؤه صفاء الدنيا وقيل الرغيف الواحد ألف درهم وخصب وبركة ورزق حاضر قد سعى له غيره وذهب عنه حزنه لقوله عز وجل (وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) قال المفسرون الحزن الخزي فإن رأى رغفانا كثيرة من غير أن يأكلها لقي اخوانا له عاجلا وإن رأى بيده رغيفا كشكارا فهو عيش طيب ودين وسط فإن كان شعيرا فهو عيش نكد في تدبير وورع فإن كان رغيفا يابسا فإنه قتر في معيشته وان اعطى كسرة خبز فإكلها دل على نفاد عمره وانقضاء أجله وقيل بل هذه الرؤيا تدل على طيب العيش فإن أخذ لقمة فإنه رجل طامع والرغيف للعزب زوجة والرغيف النظيف النضيج للسلطان عدله وللتاجر انصافه وللصانع نصحه وحرارة الخبز نفاق وتحريم فإن رأى رجل رغيفا معلقا في جبهته دل على فقره والخبز المتكرج مال كثير لا ينفع صاحبه ولا يؤدي زكاته وأما خبر الملة فهو ضيق في المعاش لآكله لأنه لا يخبزه إلا مضطرا