الباب السادس والعشرون في المعالجات والأدوية والأشربة

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأن الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه فإن فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنه يصيبه نائبة من السلطان ويأخذ منه مالا بقدر الدم الخارج منه فإن فصده بالعرض لم يتعرض له السلطان فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنه يمرض ويذهب ماله على العيال والأطباء لأن الطبق هو الطبيب فإن فصده ولم ير دما ولا خدشة سمع كلاما من أقربائه ممن ينسب الى ذلك العضو بقدر ما أصابه من الوجع فإن افتصد وكره خروج الدم فإنه يمرض ويصيبه ضرر في ماله وان كان في ضميره ان الفصد ينفعه وخرج الدم منه بقدر معلوم موافق فإنه يصح دينه ويصح جسمه أيضا في تلك السنة والفصد في اليمنى زيادة في المال وفي اليسرى زيادة في الأصدقاء فإن كانت له امرأة سمنت سمنا عظيما واتسع في دنياه فإن فصد عرق رأسه استفاد رئيسا آخر وإن لم يخرج من عرقه دم فإنه يقال فيه حق فإن رأى أنه يفصد انسانا فإن الفاصد يخرج من إثم فإن رأى كأنه سرح الدم بعد الفصد فإنه يتوب من ذنب لأن خروج الدم توبة فإن كان الدم أسود فإنه مصر على ذنب عظيم لأن الدم اثم وخروجه توبة فإن رأى كأنه أخذ مبضعا ففصد به امرأته طولا فإنها تلد بنتا وان فصدها عرضا فإنه يقطع بينها وبن قراباتها فإن رأى كأنه ينوي الفصد فإنه ينوى أن يتوب وأما الحجامة فمن رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية أو قلد أمانة أو كتب عليه كتاب شرط أو تزوج لأن العنق موضع الامانة فإن شرط تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه وأن لم يشرط لم تطلب منه النفقة فإن كان الحجام شيخا معروفا فهو صديقه وإن كان شابا فهو عدو له يكتب عليه كتاب شرط أو دين فإن حجم رجلا شابا ظفر بعدو له وقالوا الحجامة ذهاب المرض وقالوا نقص المال وقيل من رأى حجاما حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة فإن كان ذا سلطان فهو عزله فإن احتجم ولم يخرج منه دم فإنه دفن مالا ولا يهتدى اليه أو دفع وديعة الى من لايؤديها اليه فإن خرج منه دم صح جسمه في تلك السنة فإن خرج بدل الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد فإن انكسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو تموت