الباب الخامس والعشرون في رؤيا الأمراض والأوجاع والعاه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأن عينيه فقئتا فإنه يصاب بشئ مما تقر به عينه وأما العمى فهو ضلال في الدين واصابة مال من جهة بعض العصبات وقيل من رأى كأنه أعمى فإنه إن كان فقيرا نال الغنى ويدل العمى على نسيان القرآن لقوله تعالى (قال رب لم حشرتني أعمى) الآية فإن رأى كأن انسانا أعماه فإنه يضله ويزيله عن رأيه ورؤية الكافر العمي تدل على خسران يصيبه أو هم أو غم وإن رأى كأنه أعمى ملفوف في ثياب جدد فإنه يموت وإن رأى أعمى ان رجلا داواه فابصر فإنه يرشده إلى ما فيه له منافع ويحمله على التوبة وربما دلت رؤية العمي على خمول الذكر فإن رأى في سواد العين بياضا دل على غم وهم يصيبه (وحكي) ان رجلا أتى جعفر الصادق رضي الله عنه فقال رأيت كأن في عيني بياضا فقال يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر ترجوه ومن غاب عنه بعض اقربائه فإن كان الغائب قد قدم وهو أعمى فإن صاحب الرؤيا يموت لان رؤياه تدل على أن القادم الاعمى زائر وقيل ان الغشاوة على العين من البياض وغيره تدل على حزن عظيم يصيب صاحب الرؤيا ويصبر عليه لقصة يعقوب عليه السلام