الباب الخامس والعشرون في رؤيا الأمراض والأوجاع والعاه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه صلم اذن رجل فإنه يخونه في أهله او ولده ويدل على زوال دولته وقال بعضهم من رأى كأن اذنيه جدعتا وكانت له امرأة حبلى فإنها تموت وان لم تكن له امرأة فإن امرأة من أهل بيته تموت وأما الصمم فإنه فساد في الدين وأما الرمد فدليل على اعراض صاحبه عن الحق ووقوع فساد في دينه على حسب الرمد لأنه يدل على العمى وقد قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) وقد قيل أن الرمد دليل على ان صاحبه قد أشرف على الغنى فإن لم ينقص الرمد من بصره شيئا فإنه ينسب في دينه إلى ما هو برئ منه وهو على ذلك مأجور وكل نقصان في البصر نقصان في الدين وقيل ان الرمد غم يصيبه من جهة الولد وكذلك لو رأى أنه يداوي عينه فإنه يصلح دينه فإن رأى انه يكتحل فإن كان ضميره في الكحل لاصلاح البصر فإنه يتعاهد دينه بصلاح وإن كان ضميره للزينة فإنه يأتي في دينه أمرا يتزين به فإن اعطى كحلا اصاب مالا وهو نظير الرقيق فإن رأى ان بصره دون ما يظن الناس به ويرى أنه قد ضعف وكل وليس يعلم الناس بذلك فإن سريرته في دينه دون علانيته وإن رأى أن بصره أحد وأقوى مما يظن الناس به فإن سريرته خير من علانيته فإن رأى بجسده عيونا كثيرة فهو زيادة في الدين فإن رأى لقلبه عينا يبصر بها فهو صالح في دينه وقيل ان صلاح العين وفسادها فيما تقربه العين من مال أو ولد أو علم أو صحة جسم وأما العور فإن رأى رجل مستور انه اعور دل على أنه رجل مؤمن صادق في شهادته وإن كان صاحب الرؤيا فاسقا فإنه يذهب نصف دينه أو يرتكب ذنبا عظيما أو يناله هم أو مرض يشرف منه على الموت وربما يصاب في نفسه أو في إحدى يديه أو في امرأته أو اخيه أو شريكه أو زوال النعمة عنه لقوله تعالى {ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين} فإذا ذهبت العين زالت النعمة