الباب الخامس والعشرون في رؤيا الأمراض والأوجاع والعاه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن (وحكي) أن رجلا أى ابن سيرين فقال رأيت كأني مجذوم فقال أنت رجل يشار اليك بأمر قبيح وأنت منه برئ والقوباء مال يخشى صاحبه على نفسه المطالبة من جهته وأما اختلاف الأمراض فمن رأى كأن به أمراضا باردة فإنه متهاون بالفرائض من الطاعة والواجبات من الحقوق وقد نزلت به عقوبة الله تعالى والأمراض الحراة في التأويل هم من جهة السلطان وأما اليبوسة فمن رأى به مرضا من يبوسة فقد أسرف في ماله من غير رضا الله تعالى أو أخذ ديونا من الناس وأسرف فيها ولم يقضها فنزلت به العقوبة وأما الرطوبة فدليل العسر والعجز عن العمل وأما الجنون فمال يصيبه صاحبه بقدر الجنون منه إلا أنه يعمل انفاقه بقدر مالا ينبغي من السرف فيه مع قرين سوء وقيل كسوة من ميراث وقيل نيل سلطان لمن كان من أهله وجنون الصبي غنى أبيه من ابنه وجنون المرأة خصب السنة ومرض الرأس في الأصل يرجع تأويله إلى الرئيس وقيل الصداع ذنب يجب عليه التوبة منه ويعمل عملا من أعمال البر لقوله تعالى (أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)