الباب الثالث والعشرون في تأويل الأشياء الخارجة من الإن

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه يصيح وحجه فإن قوته تضعف فإن رفع صوته فوق صوت عالم فإنه يرتكب معصية لقوله تعالى (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) والعلماء ورثة الأنبياء وأما العرق فهو دال على مضرة في الدنيا وقيل من رأى كأنه يرفض عرقا قضيت حاجته ونتن عرق الإبط يدل على الرياء للرعية وللوالي يدل على أنه يصيب مالا في قبح ثناء وأما الدعاء فمن دعا ربه في ظلمة فإنه ينجو من غم فإن رأى أنه يدعو رجلا فإنه يتضرع اليه مخافة منه وأما الهتف فمن رأى أنه سمع صوت هاتف بأمر أو نهى أو بشارة أو نذارة فهو كما سمعه بلا تفسير وكذلك كلام الموتى وكذلك كلام كل طير لصاحب الرؤيا مبشرة بنيل ملك عظيم وعلم وفقه وأما الكلام بلغات شتى فمن رأى ذلك فإنه يملك ملكا عظيما وأما المشاورة فكل فاسق شاور عفيفا فقد دنا الى التوبة وكل عفيف شاور فاسقا فقد دنا الى بدعة وإن شاور عفيف عفيفا أراد صلاحا وان شاور فاسق فاسقا حصل له ترياق من السموم فإن نقى أذنيه من وسخ أو قيح فإنه يأتيه أخبار سارة