الباب الثالث والعشرون في تأويل الأشياء الخارجة من الإن

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى كأنه يشرب لبن فرس أو رمكة أحبه السلطان ونال منه خيرا والبان الأنعام مال حلال من السلطان فإن رأى كأنه انصب عليه لبن انسان دل على ضيق وحبس وكذلك المرضع والراضع أيهما كان معروفا فإن حاله في الحبس والضيق أشد من المجهول والحلب تأويله المكر وحلب الناقة عمالة على أرض وحلب البختية عمالة على أرض العجم تعمل على سنة وفطرة فإن حلبها فخرج دما فإنه يجور في سلطانه فإن حلبها سما فإنه يجبى مالا حراما فإن حلبها تاجر لبنا أصاب رزقا حلالا وربحا في تجارته ودرت عليه الدنيا بقدر مادر عليه الضرع ولبن اللقحة فطرة في الدين فمن شرب منه أو مص مصة أو مصتين أو ثلاثة فإنه على الفطرة يصلي ويصوم ويزكي وهو لشاربه مال حلال وعلم وحكمة وقيل من حلب ناقة وشرب لبنها دل على أنه يتزوج امرأة صالحة وان كان الرائي مستورا ولد له غلام له فيه بركة ولبن البقرة خصب السنة ومال حلال واصابة الفطرة وقيل إن كان صاحب الرؤيا عبد اعتق وان كان فقيرا استغنى ولبن الشاة والعنز اصابة مال حلال ان كان حليبا ولبن الأسد ظفر بعدو لشاربه وقيل انه ينال مالا من جهة سلطان جبار ولبن الكلب خوف شديد ولبن الذئب مثله وربما دل على إصابة مال من ظالم ولبن الخنزير تغيير عقل صاحبه وقيل ان الكثير منه مال حرام والقليل منه حلال لقوله تعالى (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) فقد رخص في القليل وحرم الكثير ولبن النمر اظهار عداوة ولبن الظبي نذر ولبن الحمار الأهلي مرض يسير والبان الوحوش كلها قوة في الدين ولبن الضأن والجاموس خير وفطرة ولبن الدب ضر وغم عاجل ولبن الثعلب مرض يسير ولبن الهرة مرض يسير أو خصومة ولبن الفرس لمن شربه اسم صالح في الناس ولبن الاتان إصابة خير وظهور اللبن من الأرض وخروجه منها دليل على ظهور الجور وألبان لها بلوغ المني من حيث لا يحتسب وارتضاع الانسان من ثدي نفسه دليل على الخيانة وألبان النواهش واللوادغ صلاح ما بينه وبين أعدائه ومن شرب من لبن حية فإنه يعمل عملا يرضى به الله وقيل من شربه نال فرجا ونجا من البلايا والزبد مال مجموع نافع وغنيمة وكذلك السمن إلا أن في السمن قوة لسلطان النار التي مسته واللبن الرائب لا خير فيه وقيل هو رزق من سفر والحامض المخيض رزق بعدهم ووجع وقيل هو مال حرام ومعاملة قوم مفاليس لأن زبده قد نزع منه وقيل إن شاربه يطلب المعروف ممن لا خير فيه والشيراز استماع كلام من نسوة والانفحة مال مع نسك وورع وأما الجبن فإنه مال مع راحة والرطب منه خير من اليابس ومال حاضر للرائي وخصب السنة وقيل إن الجبن اليابس سفر وقيل إن الجبنة الواحدة بدرة من المال