الباب الثاني والعشرون في تأويل اختلاف الإنسان وأعضائه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى له أرجلا كثيرة فقيل أنه للغني مرض لأنه يحتاج إلى أرجل كثيرة تنوب عنه وربما دلت على ذهاب البصر حتى احتاجوا إلى من يقودهم ودلت في الشرار على الحبس حتى يكون عليهم حفظة فلا يمشون منفردين ورأى رجل كأن إحدى رجليه صارت حجرا فجفت تلك الرجل بعينها ورأى رجل كأنه يركل الملك برجله فإصاب وهو يمشي دينارا وعليه صورة الملك (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على ساقي رجل شعرا كثيرا فقال يركبه دين ويموت في السجن فقال لك رأيتها فاسترجع ابن سيرين ثم إنه مات في السجن وعليه أربعون ألف درهم فقضاها عنه بعد موته ورأى رجل كأنه معوج الساق فعبرها له معبر فقال انك تصير زانيا فأخذ بعد ذلك مع امرأة وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن أصبع رجلي على جمر فإذا وضعتها عليه طفئ وإذا فارقتها عنه عاد كما كان فقال هذا صاحب هوى فقال ليس هو صاحب هوى ولكنه يتكلم في القدر فقال وأي شئ هو أشد من القدر ورأت امرأة كأن إبهام رجلها قطعت فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال تصلين قوما قطعتيهم وأصابع القدمين زينة مال صاحبها وأعمال البر وعظام ماله الذي به اعتماده ومعيشته.