الباب الثاني والعشرون في تأويل اختلاف الإنسان وأعضائه

تفسير ابن سيرين

-ومن رأى أنه يسحب على عجزه او دبره فإنه يضطر (وأما الفخذ) فعشيرة الرجل فإن رأى أن فخذه قطعت وبانت فإنه يتغرب عن قومه وعشيرته حتى يكون موته في الغربة لأن الفخذ إذا قطعت وبانت لا ينجبر صاحبها ولا يلتئم فلذلك لا يرجع إلى قومه أبدا فمن رأى كأن فخذيه نحاس فإن عشيرته تكون جريئة على المعاصي (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت فخذي حمراء وعليها شعر نابت وأمرت رجلا فقص ذلك الشعر فقال أنت رجل عليك دين يؤديه عنك رجل من قرابتك والعصب سيد قومه والمؤلف بين القرابات والعروق أهل بيته مما ينسب إلى ذلك العضو وجمالها جمالهم وفسادها فسادهم فإن رأى أنه فصد عرقا بالعرض فهو موت قريب من أقربائه بمنزلة ذاك العرق وربما كان هو نفسه المنقطع عن أقربائه بموت إذا كانت الرؤيا في تأويلها ما يدل على مكروه أو مصيبة وأن كان ذلك مكروه التأويل فهو فراق ما بينه وبينهم وربما كان فراقا بغير موت والركبة كد الرجل ونصبه في معاشه ومطلبه فإن رأى بها حدثا فإنه تنسب اليه الركبة وقوة جلدها قوة معيشته وانسلاخ جلدها زيادة كد وتعب وغلظ جلدها أو ظهور الورم فيها إصابة مال من تعب وقيل أن المريض إذا رأى في ركبته ألما أو علة دل على موته وقيل أن الركبتين ينبغي أن يجعل تأويلهما على قوة البدن وحركته وجودة علمه ولهذا السبب متى كانتا صحيحتين قويتين فإن ذلك دليل على سفره أو حركة أخرى وعلى أعمال يعملها صاحب الرؤيا وعلى صحة البدن وإن رأى فيهما على أو ألما فإن ذلك يدل على ثقل الركبتين في الأعمال والرجل قوام الرجل وماله ومعيشته التي عليهما اعتماده وربما كانت الساق عمر صاحبها فإن رأى أن ساقه من حديد طال عمره وبقي ماله وإن رأى أن ساقه من قوارير لم يلبث أن يموت ويذهب ماله وقوامه لأن القوارير لا بقاء لها فإن رأى رجله قطعت ذهب نصف ماله فإن قطعتا جميعا ذهب ماله وقواه أو مات كل إذا بانت منه وقيل الرجلان الأبوان والمشي حافيا يدل على التعب والمشقة وقيل من رأى له أرجلا كثيرة فإن كان مسافرا سهل عليه سفره ونال خيرا وإن كان فقيرا نال ثروة وإن كان غنيا مرض ورؤية الرجلين مخضوبتين منقوشتين للرجل موت الأهل والمرأة موت بعلها