أثاث البيت وأدواته وأمتعته

ابن سيرين

الطست: جارية أو خادم، فمن رأى كأنه يستعمل طستاً من نحاس، فإنه يبتاع جارية تركية لأن النحاس يحمل من الترك، وإن كان الطست من فضة، فإن الجارية رومية، وإن كان من ذهب، فإنها إمرأة جميلة تطالبه بما لا يستطيع وتكلفه ما لا يطيق، وقيل إن الطست إمرأة ناصحة لزوجها تدله على سبب طهارته ونجاته. والباطية: جارية مكرة غير مهزولة. والبرمة: رجل تظهر نعمه لجيرانه، وقيل إن القدر قيمة البيت. والكانون: زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة، وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوج فهي أبداً تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلاً وخارجاً، ومن أوقد ناراً ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام، فإنه يحرك رجلاً على طلب منفعة. وإن رأى كأن اللحم نضج وأكله، فإنه يصيب منه منفعة ومالاً حلالاً، وإن لم ينضج، فإن المنفعة حرام، وإن لم يكن في القدر لحم ولا طعام، فإنه يكلف رجلاً فقيراً ما لا يطيقه ولا ينتفع منه بشيء. وقدر الفخار: رجل تظهر نعمته للناس عموماً ولجيرانه خصوصاً. والمرجل: قيم البيت من نسل النصارى. والمصفاة: خادم جميل. والجام: هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأن الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له، فإن قدم الجام وعليه شيء من البقول أو من الحموضات، فإنه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغضاء. والسلة: في الأصل تدل على التبشير والإنذار. وإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة، وإن كان فيها ما لا يستحب فهي منذرة. الصندوق: إمرأة أو جارية، وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت، فقال إنه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه، وكذلك العتبة، فما رؤي فيه أو خرج منه إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة، فإن فيه بيتاً دخلت صدره غنيمة، وإن كانت زوجته حاملاً ولدت ابناً، وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها وعلى نحو هذا. والتابوت: ملك عظيم. وإن رأى أنه في تابوت نال سلطاناً إن كان أهلاً له لقوله تعالى " إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت ". وقيل إن صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج والنجاة من شره بعد مدة، وقيل من رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه، وقيل من رأى أنه على تابوت، فإنه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد. والحقة: قصر، فمن رأى كأنه وجد حقة فيها لآلىء، فإنه يستفيد قصراً فيه خدم. والسفط: إمرأة تحفظ أسرار الناس. والصرة: سر، فمن رأى أنه استودع رجلاً صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيساً، فإن كانت الدراهم أو الدنانير جياداً، فإنه يستودعه سراً حسناً، وإن كانت رديئة استودعه سراً رديئاً. وإن رأى كأنه فتح الصرة، فإنه يذيع ذلك السر. والقربة: عجوز أمينة تستودع أموالاً بالقوارير. والكيس: يدل على الإنسان فمن رآه فارغاً فهو دليل موت صاحب الكيس، وقيل إن الكيس سر كالصرة، وقيل من رأى كأن في وسطه كيساً دل على أنه يرجع إلى صدر صالح من العلم، فإن كانت فيه دراهم صحاح، فإن ذلك العلم صحيح، وإن كانت مكسرة، فإنه يحتاج في عمله إلى دراسة. وحكي أن رجلاً أتى أبا بكر رضوان الله عليه، فقال: رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلا علقة، فقال: الكيس بدن الإنسان والدرهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء. وإن رأى الإنسان أنه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا، قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله. والهميان: جار مجرى الكيس، وقيل إن الهميان مال، فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك. وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر. والمقراض: رجل قسام، فمن رأى كأن بيده مقراضاً اضطر في خصومة إلى قاض، وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء، فإنها تلد أخاً له من أبيه، وقيل إن المقراض ولد مصلح بين الناس. وقال القيرواني: من رأى بيده مقراضاً، فإن كان عنده ولد آتاه آخر، وكذلك في العبيد والخدم، وإن كان عازباً، فإنه يتزوج، وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء، فإنه منقرض من الدنيا. ومن رأى أنه يجز به صوفاً أو وبراً أو شعراً من جلد أو ظهر دابة، فإنه يجمع مالاً بفهمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه، وأما من جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم، فإنه رجل خائن أو مغتاب كما قال الشاعر: كأن فكيك للأعراض مقراض ... ومنه فلان يقرض فلاناً والإبرة: تدل على المرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى " ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ". وأما إن خاط بها ثياب الناس، فإنه رجل نصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأن النصاح هو الخيط في لغة العرب والإبرة المنصحة والخياط الناصح، وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيراً واجتمع شمله إن كان مبدداً وانصلح حاله إن كان فاسداً. ومن رأى أنه رفأ بها قطعاً، فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا كان رفوه صحيحاً متقناً وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق، ومن تاب فقد رفأ، والإبرة رجل مؤلف أو إمرأة مؤلفة. وإن رأى كأنه يأكل إبرة، فإنه يفضي بسره إلى ما يضر به. وإن رأى كأنه غرز إبرة في إنسان، فإنه يطعن ويقع فيه من هو أقوى منه. وحكي أن رجلاً حضر ابن سيرين، فقال: رأيت كأنني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق، فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين، فقال: الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد والإبرة المثقوبة ولد غير تمام فولد له أولاد على حسب تعبيره.