باب الهاء.

النابلسي

- (ومن رأى) أنه يبني في الهواء بيتاً أو داراً أو ضرب فيه فسطاطاً أو خباء أو ركب فيه دابة أو غير ذلك فإنه إن كان مريضاً أو عنده مريض فإنه موته وذلك نعشه وإن رأى ذلك سلطان أو أمير أو حاكم عزل عن عمله وزال عن سلطان يموت وإن رأى ذلك من عقد نكاحاً أو بنى بأهله فإنه يغرم معها وفي غير أمان منها وإن رأى ذلك من هو في البحر عطبت سفينته أو أسره عدوه أو أشرف على الهلاك وقد يدل ذلك على عمل فاسد عمله على غير علم ولا سنة لأنه لم يكن بناه على أساس وإلا كان سرادقه وفسطاطه على قرار والطيران في الهواء دال على السفر في البحر أو في البر [ص 317] وإن كان ذلك بجناح فهو أقوى لصاحبه وأسلم له وأظهر وقد يكون جناحه مالاً ينهض به أو سلطاناً يسافر في كنفه وتحت جناحه أو قلعاً حسناً لسفينة أو ألوية تعقد له في البر بالولاية على بعض المدن وكذلك السباحة في الهواء قد تدل إذا كانت بغير جناح على التغير فيما يدخل فيه من جهاد أو حسبة أو سفر في غير أوان السفر في بر أو بحر والهواء إذا كان أسود في عين الرائي بحيث لم ير السماء فإن كان هو الرائي لذلك وحده أظلم ما بينه وبين رئيس من الرؤساء وإن لم يكن له رئيس عمي بصره وحجب عن نور الهواء نظره وإن كان الناس كلهم يرون ذلك وكانوا يستغيثون ويتضرعون نزلت بهم شدة على قدر الظلمة إما فتنة وغمة أو جدب وقحط وكذلك احمرار الهواء.