باب الميم

النابلسي

- (ومن رأى) أن اللّه يحاسبه وقد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته فإنه يحاسب نفسه في أمر الدنيا وله عند اللّه أجر وثواب عظيم وميزان القيامة يدل على ظهور الأسرار وقيام الحجة والفرح والسرور والنصر على الأعداء والعدل والإنصاف وإن كان الرائي محاكماً وثقلت موازينه أفلح وإن خفت موازينه خسر والميزان مطلقاً دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رأى فيه من الاعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته وميزان العلافين خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والمسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات.