باب الميم

النابلسي

- (ومن رأى) مطراً يسيح من كل جانب ويقطع الأشجار ويكبها فإنه فتنة وهلاك يقع في ذلك الموضع من قبل السلطان وقد يكون المطر في دار خاصة أمراضاً وأوجاعاً وبلايا وجدرياً يقع فيها وإذا أمطرت الأرض دماً فهو عذاب وكذلك مطر الحجارة وإن كان المطر دماً غالباً أو تراباً فهو ظلم من السلطان والفلاح إذا رأى المطر فهو بشارة وخصب يناله وقيل إذا كان المطر تراباً بلا غبار فهو صخب وإن كان المطر عسلاً أو ما يستحب نوعه من الثمار فهو دليل خير لجميع الناس وكذلك إذا كان سمناً أو لبناً أو زيتاً أو ما أشبه ذلك والمطر يدل على رحمة اللّه ودينه وفرجه وعونه وعلى القرآن والعلم والحكمة لأن الماء حياة الخلق من صلاح الأرض ومع فقده هلاك الناس والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إذا كان ماؤه لبناً أو سمناً أو عسلاً وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد والبرد والريح سيما إن كان فيه نار وكان ماؤه حاراً وربما دل على الفتن والدماء التي تسفك سيما إن كان ماؤه الدم وربما دل على العلل والأسقام إذا كان في غير وقته في حين ضرره.